تثبت لنا الخطوات المتسارعة لتطوير وطننا والانطلاق به إلى العالمية وتعزيز التنمية في مختلف المجالات أن «الرياضة السعودية» في مختلف ألعابها ليست بمعزل عن الهاجس اليومي للسعودية الجديدة، والتي ترى أن في تقدمها وقوتها ومنافستها تفرداً دولياً يتيح لها رسم إطلالة جديدة على العالم، وإبراز مواهب نجوم الوطن في المعترك الرياضي الدولي. ولأن الطبيعة البشرية بطبيعتها غير صبورة أبداً، وبالتالي يلجأ كثير من الناس إلى الانطباعات «الأولية» لتكوين حكم سريع على أي مسؤول وعلى فعاليته معاً، ولأن «القيادة» لا تذهب إلا لمن طرق أبوابًا لم يطرقها غيره كما يقال؛ فذاك ما انطبق على المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة في صناعة «الرياضة السعودية» الجديدة وتحولاتها المبهرة ونتائجها السريعة «الناجعة» مهما اتفقنا مع كثير قراراته أو اختلفنا مع بعض من تصريحاته! وعند مراجعة دور وإنجازات «هيئة الرياضة» بشكل سريع ندرك اهتمامها، وكيف حملت على عاتقها تحقيق التحول الوطني وبميكنة «متسارعة» وقرارات شجاعة نحو رؤية تاريخية؛ فحملت لنا رؤى وأفكار «مهندس» التغيير ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن شرحه لتفاصيل وأهداف الرؤية التي شملت الرياضة وهمومها ومستقبلها وعقود اللاعبين والتطوير والاحتراف ومعالجة الأزمات المالية في الأندية وجميع التفاصيل اليومية الدقيقة للرياضة ومعاناتها والمعوقات التي تقف في طريق الأندية.
والمتتبع لمسيرة «هيئة الرياضة» يجد أن إنجازاتها تسامت، ونتائجها تسارعت بأعمال استثنائية شجاعة حتى رسمت مستقبلاً وخارطة طريق جديدة للرياضة السعودية وأخرجتها من العشوائية السائدة والدهاليز المعتمة، ووسعت مداركها ولم تتوقف عند سيطرة واحتكار «كرة القدم»، فقامت بإنشاء اتحادات جديدة بقيادات شابة، وبطولات جماهيرية داخلية في «البلوت»، وعالمية في الشطرنج والمصارعة العالمية (WWF) وهما الحدثان اللذان حظيا بحضور جماهيري مهيب، وباهتمام إعلامي «عالمي» أدرك فيه جيداً أن السعودية الجديدة حثيثة الخطى نحو مكانتها التي تليق بها.
وعلى رغم أن ملف «الأندية الرياضية» من أعقد الملفات الشائكة ويحتاج إلى الحزم والإصلاح وإعادة الصياغة بشفافية، وهو بالطبع ما سيصطدم مع حساسيّة الجماهير الرياضية المفرطة نحو أنديتها، فكان «الموقف» و»القرار» يحتاج فناً للغة التواصل المباشر والشفاف، وهذا ما ميز فعلاً رئيس الهيئة «آل الشيخ» وفريقه بالوعي الكامل والإيمان بأهمية التواصل السريع والاستماع بذكاء، حتى لو كان التجاوب بلغة ناقدة أو ساخرة أو مزعجة أحياناً! ولأن ختام عام «هيئة الرياضة» مسكاً؛ فكانت اللوحة الجماليّة في ختام «كأس الملك» بحضور والد الشباب والرياضة خادم الحرمين الشريفين وتفاعله معها -يحفظه الله- إبداعاً ابتكارياً، مزج بانطراب الجماهير الذين احتفلوا بطريقة استثنائية بالمناسبة وجمالياتها وضيف شرفها؛ فكانت ثمرة يانعة لهيئة رياضتنا وعرسها الأكبر، وجهد عام كامل من غزارة العطاء وسمو الأداء.. شكراً هيئة الرياضة.




http://www.alriyadh.com/1681545]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]