كنا في مجالسنا الخاصة وبشكل عام في أرجاء الوطن نردد وبشكل يومي الكثير من الملحوظات على الأداء الحكومي وخصوصاً قطاع الخدمات، يشتكي بعضنا من الفساد الإداري في قطاع حكومي ويشتكي الآخر من تهاون في تقديم الخدمة في قطاع حكومي آخر، كان القلق من المستقبل يحتل الحيز الأكبر من همومنا، التفكير في أجيالنا القادمة هو الهاجس المرعب المسيطر علينا، لم يكن أكثرنا تفاؤلاً وحتى من كان مفرطاً جداً في تفاؤله يظن أن الحلول لهذه المعضلات ستكون سهلة أو ممكنة.
كان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - السبق في فتح هذه الملفات الشائكة والتي لم يكن فتحها إلا الخطوة الأولى لعلاجها الصعب والصعب جداً، كانت نظرته - حفظه الله - نظرة الخبير المتمكن وصاحب التجربة الإدارية الكُبرى والتي يشهد لها كل من كان يلجأ إليه - بعد الله - حينما يواجه مشكلة حكومية أو إدارية مع قطاع من قطاعات الدولة وذلك لعقود في مجلسه العامر في إمارة منطقة الرياض.
وضع خادم الحرمين الشريفين ثقته والتي لم تكن قد بنيت على العاطفة أو نظرة الأب لابنه، بل كانت مبنية على الإحساس بأن الكثير من قطاعات الدولة قد أصيب بالجمود والرتابة وأنها تحتاج إلى شخصية تملك مفاتيح القيادة والطموح، تؤمن بجيلها وتثق بقدراته ولا تتردد في اتخاذ القرار في الوقت المناسب. تلك الصفات التي يبحث عنها خادم الحرمين الشريفين مغروسة داخل من تربى على حضور (مجلس سلمان) بعين الواعي الناهل من هذه التجربة الثرية.
بدأ الأمير محمد بن سلمان - حفظ الله - في تحريك هذه الملفات مع تبديل وتغيير خارطة الأداء الحكومي اليومي والأداء الإستراتيجي والمستقبلي، فتح ملفات الفساد دون تمييز أو محاباة، حارب الجمود والرتابة، رفع سقف الطموح والتوقعات لدى المواطن، فتح أبواب المشاركة الوطنية في دراسة القرار قبل صناعته، دعا لمجلسه العديد من شرائح المجتمع مختلفة التفكير والتوجه للاستماع لهم وما يرونه في هذه المرحلة، نقل الدولة إلى التحول التقني وشجع على الدخول فيه بجدية وذلك كله بالرهان على أننا نستحق حياة أفضل ومكانة أعلى وأهم في العالم بأكمله.
إن مكانة المملكة عالمياً أصبحت اليوم حديث العالم فتحركات الأمير محمد بن سلمان الدبلوماسية هي من جعلتنا نصل إلى هذا الحضور المهم والفاعل في قضايا العالم المفصلية وتشجيع الاستثمارات العالمية الكبرى للحضور إلى المملكة دون قلق أو تردد لعلمهم أن الدولة اليوم أصبحت تسير وفق رؤية مؤسسية تطبق معايير الدولة الحديثة بحذافيرها.
فعَّل الأمير محمد بن سلمان الرقابة المالية الصارمة في جميع أجهزة الدولة بدعم العمل الذي تقوم به هيئة مكافحة الفساد والجهات الرقابية الأخرى وقطع التجاوزات المالية والإدارية مما يضمن للمواطن سلامة الإجراءات وعدالتها.
أعطى الحياة اليومية للوطن روحاً جديدة متوازنة منفتحة على العالم ممزوجة بالهم والحس الوطني جنباً إلى جنب مع تقاليدنا وعاداتنا الأصيلة الموروثة.
الوطن اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين وبالإدارة الواعية المميزة للأمير محمد بن سلمان يعيش أفضل حالات الأداء السليم المسبوق بالتخطيط ودراسة المستقبل والتعلم من أخطاء الماضي مع القدرة على صناعة التحولات التي تقودنا إلى السياسة الاقتصادية الآمنة.




http://www.alriyadh.com/1687214]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]