.. سيبقى خيرها ممتداً لمختلف دول العالم، تواسي محتاجاً، وتغيث ملهوفاً، وتبني أرضاً، وتصنع تنمية، وكل ذلك بدافع إنساني عميق، وعظيم، من دون تمييز على أساس دين أو عرق أو بلد.
السعودية من أكبر عشر دول في العالم تقديماً للمساعدات النقدية والعينية في شكل منح إنسانية، وخيرية، وقروض ميسرة لتشجيع التنمية في الدول النامية، ووصل إجمالي ما قدمته خلال 21 عاماً أكثر من 122 مليار ريال (أكثر من 32 مليار دولار) في خمس قارات، وبلغ عدد المشروعات الإنسانية المقدمة 999 مشروعاً في 78 دولة، نُفّذت عبر 150 شريكاً من المنظمات الدولية، والأممية، والوطنية، وحكومات الدول المستفيدة من المساعدات.
وأنشأت مركز الملك سلمان للإغاثة ليكون محرّكاً، ومنسقاً، وداعماً للأعمال الإنسانية والخيرية للمملكة، واستطاع المركز أن يقدم صورة مشرقة عن السعودية من خلال جسور جوية وبرية وخدمات طبية وتعليمية ولوجستية متعددة، ووصلت أعماله إلى دول ومنظمات وهيئات دولية لخدمة المحتاجين.
هذه هي السعودية التي لم تزايد يوماً على ما قدمت، أو تساوم عليه، أو تبحث عن مصالح مؤقتة، أو حتى دائمة، وإنما تريد أن تقف بإنسانيتها وخيرها لتساعد غيرها، وتختبر نفسها أمام كل نداء استغاثة لتصل في الموعد بلا تأخير، وتكسب الدعوات والأمنيات والتقدير ليكون حافزاً على العطاء، وبذل المزيد، وسبيلاً لاستدامة الخير التي هي عليه.
هذه هي السعودية منذ تأسيسها لم تبخل، ولم تتردد، ولم تتأخر عن كل محتاج في هذا العالم، والتاريخ شاهد، والأرقام خير دليل، والأهم أن هذا السلوك باقٍ وسيستمر؛ لأنها باختصار قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، وخير من يعكس قيم الإسلام في إنسانيته، وتعايشه، وتعاونه.
هذه هي السعودية التي تحمّلت، وتحاملت، وواصلت رغم كل التحديات طريقها الإنساني، فلم تلتفت لخلاف سياسي، أو ديني، أو اجتماعي مع أي دولة ليكون مانعاً من مساعدتها، والمحتاجين فيها، بل ترى في الإنسانية ما تستحق أن تبقى في هذا العالم المتغيّر وهي أكثر قوة واستقلالية وتنمية.
هذه هي السعودية التي علّمتنا كيف يكون العطاء بلا منّة، أو ثمن، وكيف نصنع ابتسامة الحياة على وجوه المحتاجين، وهم يتذكرون أن السعودية كانت هنا يوماً لمساعدتهم، ونترك هذا الإحساس ليكون جسراً للمعروف الذي يدوم بالمحبة والتقدير، ويتحول إلى عرفان لا ينسى مع الأيام والسنين.
السعوديون ينظرون بفخر وزهو لكل عمل إنساني تقوم به دولتهم، ويشعرون به بضمير حي وواعٍ، ويرون فيه أنفسهم حين يأخذون من قيادتهم قيماً في نجدة الملهوف، ورؤية في مساعدته ليساعد نفسه، وعطاءً لا يميّز بين إنسان وآخر.




http://www.alriyadh.com/1687190]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]