كأس العالم حدث لا يتكرر إلا كل أربعة أعوام، ومحبو كرة القدم فقراء كانوا أم أغنياء يتفرغون فترة إقامته لمتابعة لقاءاته المثيرة وعيش أجوائه الحماسية، فالمشجع البسيط كان يقترض من أجل توفير قيمة الاشتراك في قناة «الجزيرة» القطرية، من أجل رياضته المفضلة التي تجذب مئات الملايين من المشجعين، بيد أن الوضع اختلف في مونديال روسيا، لأن أبناء الوطن اكتشفوا أن المبالغ التي كانوا يدفعونها للقطريين جُندت ضد المملكة من خلال دعم ورعاية الإرهابيين الذين يهددون أمننا، فاختاروا مقاطعتها، ومع الأيام أيقنوا أنهم على حق، فالقضية ليست رعاية شبكة الإرهاب للإرهابيين ودعمهم بأموال المشتركين فقط، بل إن الوضع أخطر من ذلك وأصبح على المكشوف من خلال تمرير رسائل سياسية عن طريق الرياضة وتحويلها إلى ميدان سياسي، وهو ما يعتبر مخالفة جسيمة للأنظمة الدولية.
الفترة الماضية شهدت مولد قناة جديدة اسمها «بي أوت كيو»، كسرت احتكار القطريين للبطولات، وأضحت تنقل المنافسات بما فيها كأس العالم بمبالغ رمزية جداً، وبجودة عالية ودون أي تشويش، ليتابع البسطاء كرة القدم ومنافساتها المثيرة بأريحية، شخصياً أنا لست مع القرصنة لكن في ذات الوقت ضد الاحتكار، وسأروي تجربة لأحد الأصدقاء مع جهاز «بي آوت كيو»، إذ يقول «في البداية توقعت أنه جهاز ذو جودة عادية وتشويشه وانقطاعات البث فيه متكررة، لكن بعد تجارب عدة لدى أصدقاء كثر اقتنوه في بداياته، تغيّرت فكرتي عنه، واقتنعت بشرائه، لكن أصبت بخيبة أمل كبيرة، عندما بحثت في المحلات التجارية ولم أجده، لأن الجهات الرقابية في المملكة قامت بحملات تفتيشية عدة، وصادرت جميع الأجهزة»، كما اطلعت على تجربة صديق آخر قام بطلب الجهاز من الخارج، لكن الجمارك السعودية صادرته لأنه مخالف.
الاتهامات المتتالية التي أطلقتها «بي إن سبورت» لا حصر لها، وكان أكثرها سخرية أن «بي آوت كيو» تبث من قاعدة عسكرية في المملكة، ولأن مثل هذه الاتهامات التي تلقى جزافاً لا تحتاج سوى فكرة هشة من عدو وترويج إعلامي من أبواق مأجورة وتسويق للفكرة على العوام الذين لا يتقصون عن الحقيقة ولا يبحثون عنها، ومن هذا المنطلق يحق لي كمتابع أن أضع احتمالاً كبيراً، وهو أن تكون «beoutQ» صناعة قطرية، خصوصاً أن صور ومقاطع فيديو شاهدناها من قطر لمقاهٍ وأماكن عامة تبث القناة دون حسيب ولا رقيب، مع وجود نقاط بيع لأجهزة القناة هنالك، ومما يدعم هذه الفرضية**أن «بي إن سبورت» لم تسلك أي مسلك قانوني لمقاضاة ومحاسبة قناة «بي آوت كيو»، وكل ما فعلته بيانات إعلامية ومظلومية واتهامات للمملكة، إما من يقول كيف يحدث ذلك وتتكبد القناة خسائر مالية وتنتج مواد إعلامية تكشف حقيقة قطر وحكامها؟، فالمواقف السابقة برهنت لنا أنهم مستعدون لفعل أي شيء في سبيل حربهم القذرة على بلاد الحرمين، ونتذكر جيداً أن «بي إن سبورت» كانت تزعم أن لديها تكنولوجيا حديثة مضادة للقرصنة، وتحدت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن لأحد قرصنتها ومع ذلك تمت القرصنة واستمرت وهو ما يدعم هذه الفرضية. وبقوة،**وإن**ضايقهم**مثل**هذا**الاتهام**فليعتبروه* *كبقية**قائمة**اتهاماتهم**التي**كانت**مجرد**كلام** إنشائي**لا**يستند**على**أدلة**وبراهين، فإلقاء التهم دون دليل أسهل من شرب الماء.
أما**بيـــان**«ويمبــــلدون»**بشــأن**قنـاة**«بي** آوت**كيـــو»**وعلاقتها**بالمملكة،**فاحتوى**على**مغ الطات**عدة**واتهامات**دون**أدلة، وغير**مستغربة**لأن**من**يقف**وراءه**هو**مدير**قنوا ت**«بي**إن**سبورت»**ناصر**الخليفي**الذي**تربطه
علاقة**قوية**مع**ممثلي**ويمبلدون**ومسؤولي**التنس،* *إذ**استغلهم**كأدوات**في**حربه**على**المملكة،**وما حدث**هو**جزء**من**الخطة**القطرية**«القذرة»**التي** تهدف**لتشويه**سمعة**المملكة**العظيمة**بعد**أن**كشف ت**للعالم**أجمع**
حجم**قطر**وعلاقتها**بالإرهاب**والإرهابيين.




http://www.alriyadh.com/1692062]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]