قبل بداية الموسم كتبت في هذه الزاوية أن «الليث خارج المنافسة»، وأزعج ذلك بعض الشبابيين من مسؤولين وجماهير كون الموسم لم يبدأ بعد، وهنالك من وصف حكمي بالمتسرع، رغم أنني ذكرت في سياق الحديث بأن ما تطرقت له حول مستقبل الفريق جاء بناءً على استعداداته من تعاقدات وصفقات محلية وأجنبية، وبعد الانطلاقة القوية بتحقيق الفوز في أول جولتين تمنيت أن يخيب ظني وتخطئ قراءتي للمشهد وينافس «الليث» بقوة، لكن للأسف سرعان ما دخل الفريق دوامة التعثرات ونزيف النقاط، وخسر ست نقاط مهمة في ثلاث مباريات.
الشباب أساساً لم يكن مهيأً للمنافسة على لقب الدوري إطلاقاً، وعمل الإدارة السابقة شاهد على ذلك كونه سبباً في ما يحدث للفريق اليوم، فالأسماء الأجنبية التي أحضرتها لا يمكن مقارنتها بتلك التي جلبتها فرق الهلال والنصر والأهلي، والأوضاع الفنية داخل الفريق عموماً لا تقارن بالفرق الثلاثة التي تنافس على الصدارة اليوم، والمدرب الروماني سوموديكا محق في تصريحه بعد التعادل مع التعاون عندما اعترف بأن الشباب لا ينافس على الدوري، ولن يقدم أفضل من هذه المستويات رداً على تصريح نائب الرئيس أحمد العقيل الذي انتقد طريقة لعب المدرب، رغم تحفظي على أسلوب سوموديكا وإثارته خلافاً بهذا الشكل، واعتراضي على طريقة اللعب التي انتهجها أمام التعاون، واستصغر فيها «شيخ الأندية» بمبالغته في الدفاع، وكأنه فريق صغير، وهو ما جعله يقدم أسوأ مبارياته خلال المواسم الأخيرة، وواثق بأن الإدارة ناقشته وحاسبته على ذلك، وأنه لم يمر مرور الكرام.**
خالد البلطان الرجل المناسب الذي جاء في الوقت غير المناسب، أقول غير المناسب لأنه جاء بعد بداية الموسم وعقب إغلاق «الميركاتو الصيفي»، ولو أنه كلف بالرئاسة قبل نهاية فترة التسجيل الصيفية لرأينا إعداداً مختلفاً، لأنه لن يرضى بأن يكون الشباب ضيف شرف في الدوري، وسيصنع منه منافساً، لكن الآن مثلما يقال «إذا فات الفوت ما ينفع الصوت»، وعلى الشبابيين أن يتعايشوا مع الفترة الحالية، لأن الإدارة ستعمل وفقاً للمتاح، حتى وإن ناقشت المدرب فنياً لن تستطيع تقديم أي إضافة على صعيد العناصر.
سقف طموحات الشبابيين يجب أن يكون معقولاً ومنطقياً، لأن من يستعد للموسم جيداً ويبدأ بشكل سليم سيحصد ثمار ذلك، أما من يكون إعداده متواضعاً وبداياته متخبطة فسيعاني كثيراً، وهذا هو الذي ينطبق على الشباب اليوم، والإيجابي أن إدارته الجديدة مؤمنة بأن الفريق بحاجة إلى عمل فني كبير، لكن المؤسف أن ذلك يواجهه عدم وجود فترة تسجيل للاعبين، الأمر الذي سيجعل الإدارة مقيّدة في تحركاتها إلى درجة أن المشجع الشبابي لن يشعر بعملها الفني إلا في «الميركاتو الشتوي»، والجميل أن الإدارة لم تستسلم، بل إنها عملت ولا زالت تعمل على تطوير عدد من الملفات الاستثمارية والمالية، وعلى صعيد الألعاب المختلفة والفئات السنية.




http://www.alriyadh.com/1709915]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]