صادف يوم الجمعة الماضي مرور 101 عام على وعد بلفور المشؤوم.. فـفي الثاني من نوفمبر للعام 1917 بعـث وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور برسالة إلى المصرفي اليهودي (ليونيل روتشيلد) تعهد فيها بوقوف بريطانيا إلى جانب الحركة الصهيونية لإقامة وطن لليهود في فلسطين نظير وقوف عائلته مع بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية..
وكانت هذه ثالث محاولة لعائلة روتشيلد لإقامة دولة قومية لليهود في فلسطين - بعد محاولتين باءتا بالفشل.. فـأول محاولة كانت من خلال نابليون الفرنسي حين عرضت عليه تمويل حملته على مصر والشام (في العام 1798) مقابل منحها فلسطين حين ينتصر على العثمانيين.. وافق نابليون - وتمت الحملة - غير أن فشلها واستسلام قواته للإنجليز في النهاية قلب كل الموازين.. أما المحاولة الثانية فكانت مع الدولة العثمانية ذاتها حين حاولت عائلة روتشيلد شراء فلسطين من السلطان عبدالحميد الثاني (المتوفى 1918) غير أن رفضه لهذا الطلب حالت حينها دون تحقيق هذا الهدف.. وأخيراً أتت محاولتها الثالثة التي نجحت بفضل ملايين الجنيهات التي ضختها في الخزينة البريطانية (التي أرهقتها الحرب العالمية الثانية) فحصلت في المقابل على "وعد بلفور"..
لــم تكتفِ فقط بشراء هذا الوعـد؛ بل تكفلت عائلة روتشيلد (حين تأسست إسرائيل فعلا بعد 31 عاماً من وعد بلفور) بتمويل البنية التحتية للدولة الصهيونية وبـناء الكنيست والمحكمة العليا وشق الطرق الرئيسة على الساحل الغربي.. وحتى يومنا هذا تعد عائلة روتشيلد أكبر ممول للمستوطنات اليهودية في فلسطين، وأعظم مشترٍ للأراضي العربية في القدس والخليل والضفة الغربية..
وعائلة روتشيلد - لمن لا يعرفها - تعد أثرى عائلة على وجه الأرض وتأسست على يد المصرفي الألماني اليهودي ماير آمشل روتشيلد في القرن الثامن عشر.. وهي المسؤولة عن تأسيس البنك الدولي، المسؤول بدوره عن إقراض الدول والتحكم بسياساتها النقدية.. كما أنها المؤسسة لثاني وثالث بنك في أميركا، وتملك نصيب الأغلبية في أهم ثلاثة بنوك أوربية (في إنجلترا وألمانيا وفرنسا).. واليوم تتجاوز ثروات العائلة مجتمعة 500 ترليون دولار، ويملكون قرار رفع أو خفض الذهب من خلال امتلاكها حق الأغلبية في مجلس الذهب العالمي (ومقره لندن)..
لا تسمع عنهم ولا تراهم على شاشات التلفزيون، ولكن أحفادهم مايزالون حاضرين بقوة خلف كواليس السياسة والوجوه المتغيرة لزعماء العالم.. افتح اليوتيوب واكتب هذه الجملة: "البابا يقبل يد روتشيلد".




http://www.alriyadh.com/1715141]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]