توقف الدوري السعودي للمحترفين أثناء مشاركة المنتخب السعودي في بطولة آسيا أمر بديهي يتماشى مع رغبة القيادة الرياضية والإعلام المتزن والجماهير العاقلة في المضي قدمًا لجعل الدوري السعودي من الدوريات المتقدمة عالميًا وتجاوز مرحلة المحلية والإقليمية بل حتى القارية، والتوجه لإيقاف الدوري كان موجودًا ومعلنًا من قبل مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجنة مسابقاته حتى قبل إعلان الجدول الذي جاء مفاجئًا للجميع، ومخالفًا لأنظمة الفيفا التي تنص على أحقية الأندية بمشاركة لاعبيها في البطولات الرسمية؛ ولذلك ابتكر الفيفا فكرة الأيام الدولية ووضع الخطوط العريضة التي تنظم العلاقة بين الأندية ومحترفيها من جهة وبين المنتخبات من جهة أخرى!.
أما إذا تحدثنا عن مصلحة المنتخب التي تأتي في المقام الأول بالطبع؛ فإن توقف الدوري لا يمكن أن يمس مصلحة المنتخب بضرر، بل تقتضي مصلحته أن يتفرغ الشارع الرياضي السعودي في تلك الفترة لدعم المنتخب والاصطفاف خلفه، بعيدًا عن ألوان الأندية وحسابات المسابقات المحلية!.
الذين يقاتلون لاستمرار الدوري بدون الدوليين خلال إقامة كأس آسيا للمنتخبات لا تهمهم مصلحة المنتخب؛ وإن تدثروا بها وحاولوا توظيفها لمصلحة أنديتهم، فهم يريدون أن يستغلوا ظروف الأندية الداعمة للمنتخب في ظل عدم امتلاكهم للاعبين مؤثرين مع المنتخب، وربما كان من حقهم أن يبحثوا عن مصالحهم الخاصة؛ لكن ليس من حقهم بل ومن المعيب أن يزعموا أنَّ طرحهم يهدف لمصلحة المنتخب!.
توقف الدوري أثناء مشاركة المنتخب في كأس آسيا ليس مجرد مطلب، ولا يجب أن يخضع حتى للتصويت العاطفي، بل هو أمر منطقي وبديهي تفرضه عدالة المنافسة ويفرضها مبدأ الفرص المتكافئة، أما استمراره بغياب الدوليين فهو عقوبة فاضحة للأندية الداعمة للمنتخب بالنجوم المؤثرين، ومكافأة واضحة للأندية الأقل دعمًا لمنتخب الوطن.
**قصف
طريقة الهلال في الاستحواذ التام على الملعب وتكثيف الهجوم مقابل اعتماد جل المنافسين على الاحتشاد في مناطقهم الدفاعية هي السبب الواضح وراء تحصل الهلال على ركلات الجزاء، وهو أمر يفهمه العقلاء والفنيون، أما البكائيون فهم يصيحون لعل وعسى أن يؤثر صياحهم على الحكام، وهي سياسة كانت تؤتي ثمارها قبل حضور الحكم الأجنبي وتقنية (الحكم الفيديو)، سياسة بالية ولى زمنها.

في الصيف يهددون ويتوعدون ويعدون بفريق قوي يكتسح الخصوم، واليوم يبحثون عن تفريغ المنافسين من الدوليين حتى يستطيعون مجاراتهم ومنافستهم، الشموخ ليس مجرد لقب يمنحه المطبلون والمغردون!.

فهد المطوع رئيس نادي الرائد صوت لصالح توقف الدوري مقدمًا العدل على مصلحة فريقه، المطوع قدم نموذجًا رائعًا للمسؤول الواثق بعمله وبفريقه، والباحث عن المصلحة العامة.

نقول لهم لا يوجد دوري عالمي تستمر منافساته بدون اللاعبين الدوليين؛ فيتركون الدوري الإسباني والإيطالي والإنجليزي والألماني ويستشهدون بالدوري الأسترالي!، نريده (عالمياً)، ويريدونه لـ(العالمي)!.

من حق الأندية الكبيرة أن تتمسك بحقها في الاستفادة من لاعبيها الدوليين، كما أنه من حق الأندية الصغيرة أن تطالب باستمرار الدوري بغياب الدوليين.





http://www.alriyadh.com/1715185]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]