تنطلق هذا اليوم فعاليات المؤتمر الدولي لهيئة تقويم التعليم: مهارات المستقبل، تنميتها وتقويمها. هذا المؤتمر الذي يأتي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين بطرح أكبر التحديات التي تواجه عمليات التمكين والتقويم في مهارات تتشكل بشكل ديناميكي في ظل التقنية المتسارعة والذكاء الصناعي، ولكن التصدي لها في هذا المؤتمر يمثل الفكر الاستشرافي الذي توليه هيئة تقويم التعليم للتميز والتنافس الذي يجب أن يحظى به الشباب السعودي ومؤسسات المجتمع. وهي خطوة تنافسية أصبحت سمة للمجتمعات المتقدمة تحاول الهيئة أن توصل لنا تلك الرسالة إن أردنا أن يكون لنا مكانة تنافسية بين الأمم.
ولعل حضور سمو ولي العهد قمة العشرين في الأرجنتين يؤكد تلك المكانة، وأهمية تبني طرح الهيئة في التنافسية العالمية، فلا مجال لاستمرار استيراد النماذج، وإنما المستقبل يستشرف هنا.
نعم هو مؤتمر طموح جداً ولكم بمتابعة الطرح الذي يقوده سمو رئيس الهيئة، الأمير الدكتور فيصل المشاري يشعرنا أن المؤتمر خطوة نحو هذا المستقبل، وهو تحد واضح للإخوة في اللجنة العلمية للمؤتمر بقيادة الدكتور عبدالله القاطعي أن يكون عمل هذه اللجنة لا يقف عند حدود أيام المؤتمر، وإنما سيستمر في نهج منظم لبناء نموذج وطني تتبناه هيئة تقويم التعليم لمستقبل زاهر بإذن الله.
وهذا التوقع نابع من روح التنظيم الجديد للهيئة ومن الفعاليات التي حرصت الهيئة أن تكون ضمن فعاليات المؤتمر، طموح كبير يدفعنا لما هو أكثر من التأمل والفخر بما وصل إليه التعليم في المملكة في ظل التصنيف الدولي ونتائج اختبارات الطلاب العالمية. ويؤكد هذا القول حجم التنافس على التسجيل لحضور ورش العمل وجلسات المؤتمر، فالأرقام غير مسبوقة حتى ولو تم استيلاد الورش على مدار الساعة في أيام المؤتمر، وهذا يضع تحدياً رقمياً آخر على الهيئة في توسيع المشاركة الرقمية وتوفير التسجيل الرقمي للمشاهدة اللاحقة لمن لم يحصل على الفرصة.
ويبقى على وسائل إعلامنا التفاعل مع تطلعات هذا المؤتمر لأن المهارات المستقبلية ستطال المؤسسات الإعلامية التي هي أيضاً جزء من سوق العمل، مؤتمر نوعي يتماشى مع مكانة بلادنا وتطلعات قيادتنا فأتمنى أن يحقق الأهداف والتطلعات.




http://www.alriyadh.com/1722718]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]