خطفت مشاركة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة الـ (G20) الأضواء الإعلامية العالمية التي التفت من حوله وقامت بتغطية استقباله ولقاءاته مع كبار الرؤساء المشاركين بالقمة، حيث إنه القائد الشاب الذي أبهر العالم بمبادرات وأهداف رؤية 2030 التي شكلت منعطفاً تاريخياً في مسار الاقتصاد السعودي النفطي وغير النفطي نحو اقتصاد متنوع وباستثمارات متنوعة، نقلته من المركز (19) إلى المركز (18) عالمياً، باستخدام رأس المال الكثيف من معرفة وتقنيات متقدمة تعظم مخرجاته وتعزز كفاءته.
وقد انعقدت هذه القمة الاقتصادية في فترة تسودها حرب تجارية بين واشنطن والصين وبعض القيود على تدفق التجارة العالمية، وفي ظل سياسات نفطية مؤثرة على أسعار النفط العالمية بقيادة أكبر المنتجين السعودية، روسيا، الولايات المتحدة الأميريكة، وما زال العالم بانتظار اجتماع الأوبك في 6 ديسمبر الذي سيناقش مستقبل السياسات الإنتاجية بين أعضاء الأوبك ومن خارجها، بما في ذلك روسيا.
وهنا تبرز مكانة السعودية الفاعلة والمؤثرة في دعم استقرار واستدامة الاقتصاد العالمي، على أن اقتصادها هو الأكبر في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي (3) تريليونات ريال بالأسعار الجارية وبمعدل نمو حقيقي (2.1 %) في 2018م، مدعوماً بسياسات مالية توسعية وبموازنة ستتجاوز (1) تريليون ريال هذا العام وبأكثر من (1.1) تريليون ريال في 2019م، كما أنها تمتلك ثالث أكبر احتياطي نقدي أجنبي بين مجموعة (20) والرابع في العالم بقيمة (501.3) مليار دولار (صندوق النقد الدولي، أكتوبر 2018).
وتمتلك السعودية قوة اقتصادية نفطية كبيرة، حيث تجاوز إنتاجيها (11.1) مليون برميل يومياً في نوفمبر 2018م وبطاقة إنتاجية (12.5 مليون برميل يومياً) هي الأكبر عالمياً متكئة على أكبر ثاني احتياطي نفطي (261 مليار برميل) في العالم، مما يساهم في استقرار أسواق النفط العالمية ويدعم النمو الاقتصادي العالمي، وبهذا سيناقش اجتماع الأوبك مع المنتجين الآخرين تمديد خفض الإنتاج لتقليص الفجوة بين العرض والطلب بأسعار تدعم الاستثمارات وتحقق التوازن في الأسواق العالمية ولا تضر بالمستهلكين.
وتوفر السعودية بيئة استثمارية تدعم المستثمر المحلي وتجذب المستثمر الأجنبي بملكية (100 %) وبزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من (3.8 %) إلى (5.7 %) من أجل تنويع الاقتصاد غير النفطي وتخصيص القطاعات وزيادة استثمار صندوق الاستثمارات العامة برأسمال تجاوز (300) مليار دولار في كبرى الشركات الأجنبية والمشروعات المحلية نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
إن أكبر مؤشر على نجاح مشاركة السعودية في قمة (20)، انعكاسها الإيجابي والمباشر على سوق الأسهم الذي قفز مؤشره إلى (142) نقطة في اليوم التالي.




http://www.alriyadh.com/1722720]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]