من أجمل ما قامت به وزارة الدفاع في مجال التطوير هو استحداث ثلاث وكالات الأولى للشؤون الاستراتيجية وتتولى التخطيط الاستراتيجي، ووكالة الوزارة لخدمات التميز وتتولى الإسناد الإداري والفني والمالي والتقني في كل قطاعات الوزارة، ووكالة الوزارة للتسليح والمشتريات وهو ما يضمن توحيد كل أنظمة الشراء لضمان التوافق..
صنع الملك عبدالعزيز ورجاله المخلصون أعظم وحدة في التاريخ الحديث على مستوى العالم، واليوم يجدد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد مسيرة المملكة الطموحة للعبور إلى نادي الدول المتقدمة وجعلها قوة عالمية على جميع المستويات، ولهذا أطلق ولي العهد الأمير محمد رؤية المملكة 2030 ووضعت البرامج والأهداف والمبادرات وإعادة هيكلة الوزارات من أجل المزيد من الكفاءة في العمل وتوفير المصروفات عن طريق الدمج والحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد بنوعيه المالي والإداري، ومن أهم تلك البرامج تطوير وزارة الدفاع الذي يستهدف تطوير أداء الإنسان أولاً ثم امتلاك أسلحة متفوقة وقوات مشتركة وكفاءة في الأداء وحوكمة وشفافية. وقد بدأ البرنامج منذ خمس سنوات وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان مما مهد السبيل إلى تحول استراتيجي غير مسبوق وبعمل مؤسسي مدعوم بالإمكانات البشرية والمادية والخبرات المحلية والعالمية المدنية والعسكرية، وذلك لمواجهة التحديات الإقليمية المحيطة بالمملكة ولمواجهة التغييرات المتسارعة في مجال التقنية وخاصة الاتصالات والفضاء الإلكتروني والصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة ذاتياً، وهو ما يعني بناء قدرات بشرية وخبرات وأنظمة تسليح ومعدات تكون رادعة لمن يحاول أو يفكر في الإساءة للمملكة أو حلفائها.
وقد بدأ البرنامج الطموح في التقييم الشامل للوضع الحالي لوزارة الدفاع بكل شفافية ودقة ومن خلال المقابلات والاستطلاعات ومن ثم التقييم وحصر المعوقات والتحديات ثم الانطلاق لتطوير الجاهزية الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية للوصول إلى أفضل الممارسات العالمية وخاصة في تدريب وتأهيل العنصر البشري ورفع جاهزية المعدات وتحديثها وتحقيق بيئة ذكية وآمنة.
وكل تطوير ناجح يبدأ برؤية واضحة وهو ما تم في وزارة الدفاع حيث نصت على أن تكون مؤسسة حديثة تمتلك قوات عسكرية محترفة ومشتركة تحمي أمن الوطن ومصالحه من التهديد الخارجي، وتقود التحالفات وتشارك بها بجدارة واقتدار".
ولإنه لابد من وجود أهداف تحقق الرؤية فقد تم تطوير خمسة أهداف استراتيجية هي تحقيق التفوق العملياتي المشترك، وتطوير الأداء التنظيمي لوزارة الدفاع، وتطوير أداء الفرد ورفع المعنويات، وتحسين كفاءة الإنفاق، ودعم وتوطين التصنيع العسكري وتحديث المعدات والأسلحة.
ومن أجمل ما قامت به وزارة الدفاع في مجال التطوير هو استحداث ثلاث وكالات الأولى للشؤون الاستراتيجية وتتولى التخطيط الاستراتيجي، ووكالة الوزارة لخدمات التميز وتتولى الإسناد الإداري والفني والمالي والتقني في كل قطاعات الوزارة، ووكالة الوزارة للتسليح والمشتريات وهو ما يضمن توحيد كل أنظمة الشراء لضمان التوافق وخاصة في الاتصالات وأمنها وتحقيق كفاءة الإنفاق.
أما على الجانب العسكري فمن أهمها استحداث قيادة قوات مشتركة تكون مستقلة وتتولى قيادة العمليات والقتال المشترك للقوات المسلحة، وهو المعمول به في جيوش الدول المتقدمة.
الحاجة إلى التطوير لم تعد ترفاً بل ضرورة تحتمه التغييرات المتسارعة سواء في حجم ونوع التهديد أو في التسارع الهائل في مجال التقنية وضرورة امتلاكها وتوطين الصناعات المرتبطة بذلك، ولهذا أصبح التحول الوطني هو الشعار وهو الطريق الذي أخذت به المملكة منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم ووضع الرؤية ومتابعة تنفيذها من قبل ولي العهد، وهنا أسوق المقترحات التالية:
أولاً. ما تم في وزارة الدفاع من جهود جبارة تم التطرق إلى جزء منه وما زال مستمراً منذ خمس سنوات وشارك به أعداد كبيرة من الخبراء من داخل المملكة وخارجها يجب أن تستفيد منه بقية الوزارات للرقي بأدائها وتحسين الخدمات التي تقدمها، وترشيد الإنفاق‘ فبعض الوزارات لا تزال على سياساتها السابقة وخاصة في تأهيل منتسبيها للتعامل مع المستجدات وتسهيل إجراءات إنجاز الأعمال.
ثانياً. الروح المعنوية وحسن اختيار القادة والمديرين من أهم أسس نجاح التغيير كما هو ملاحظ في تركيز وزارة الدفاع على ذلك، فلا تعليم جيد ولا خدمات صحية ناجحة أو خدمات بلدية أو مرور أو غير ذلك دون وجود عنصر بشري يتمتع بالروح المعنوية العالية نتيجة حسن اختيار القادة والتدريب والابتعاث وإعطاء الفرد ما يستحق من حقوق وأداء ما عليه من واجبات.
ثالثاً. هذه البرامج والمبادرات يعمل عليها رجال ونساء من أبناء الوطن ولا بد من إبراز هذه الجهود والمنجزات ليطلع عليها المواطن بأكثر من وسيلة وليكون على وعي تام بما يعمل من أجله وليكون الرد الشافي على كل من يشكك في قدرة المملكة على تحقيق رؤيتها وبرامجها وأهدافها المتعددة.




http://www.alriyadh.com/1756237]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]