لم يكن لقبًا غريبًا، فالنصر حقق قبله 23 لقبًا حفظتها العقول وسكنت بالقلوب قبل سجلات التدوين والتاريخ ومذكرات المؤخرين والرياضيين، لكنه لقب غالٍ جداً ومحل فخر واعتزاز لفريق النصر وإدارته ونجومه وجمهوره ومحبيه فهو اللقب الأقوى والأكثر إثارة وجدلاً وصخبًا، كيف لا والمتنافسان عليه هما قطبا الكرة السعودية وإن شئتم قولوا الآسيوية بل العربية لمكانة وقوة وجماهيرية هذان العملاقين وإنجازاتهما الكبيرة على مدى نصف قرن ماضية كان لهما خلالها صولات وجولات ونجوم يتذكرهم التاريخ كثيرًا في كل مناسبة كروية.
فضلاً على أنه يحمل اسم شخصية عالمية لها مكانتها وثقلها وقيمتها في نفوس السعوديين والعالم أجمع، إنه ملهم العصر الأمير محمد بن سلمان.**
لم يكن اللقب الثامن دوريًا سهلاً على النصر ولا على إدارته ولا على نجومه وجماهيره فالمنافسة طوال الجولات الثلاثين من الدوري كانت شرسة وقوية والظروف كانت أصعب وأقوى، ورغم وفرة النجوم القوية التي تعاقد معها النصر بقيادة رئيسه ومحدث الثورة الفنية به سعود السويلم إلا أن البداية لم تكن جيدة ولم تصل لمستوى طموحات محبي النصر حتى تم التعاقد مع الداهية البرتغالي روي فيتوريا الذي استطاع خلال فترة بسيطة من توظيفه كتيبته بالشكل السليم والأمثل مما أحدث تحولاً كبيرًا في منهجية وأداء لاعبيه فأصبح الفريق مبهرًا ومثمرًا لم يستطع أحد إيقافه، فحضر الأداء الفني الكبير**المصحوب بالنتائج المبهرة والتي تعددت وتنوعت وكان القاسم بينها فريق مبهر ومتميز تتغير عناصره وتختلف من لقاء لآخر إلا أن نتائجه القوية مستمرة حتى آخر دقيقة بالدوري.
التحول الكبير في النصر هذا الموسم والذي نتج عنه فريق قوي ومتميز ومختلف عن المواسم الماضية التي عانى خلالها الفريق كثيرًا يحسب للإدارة النصراوية التي حطمت خلال فترة وجيزة "نظرية البناء وصناعة فريق البطولات" التي كانت مجرد أعذارًا لإدارات الفشل وسوء التخطيط فإدارة النصر بعملها الذي كان مثمرًا وإيجابيًا واحترافيًا نتج عنه فريق بطل استطاع خلال موسم واحد أن يحقق الأفضلية ويحول الحلم النصراوي إلى حقيقة بل أنه تفوق وبكل قوة على منافس قوي وشرس وصاحب هيبة وتاريخ كبير بالدوري كفريق الهلال.**
فاصلة**
لا أتوقع أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيغفل دراسة إيجابيات وسلبيات عدد اللاعبين الثمانية الأجانب بالدوري؛ فالفكرة وإن كانت جميلة وساهمت في قوة وإثارة الدوري بشكل كبير لهذا الموسم إلا أن لها سلبيات قد تضر بالكرة السعودية وباللاعب السعودي بالمستقبل القريب خصوصاً بخطي الهجوم وحراسة المرمى التي أصبح يسيطر عليها اللاعبون الأجانب بشكل مذهل فضلاً عن أن بعض اللاعبين القادمين لفرقنا لا يختلف كثيرًا عن بعض لاعبينا، لذا أتمنى أن يتم دراسة الفكرة وإعادة أمر مشاركة هذا العدد الكبير من اللاعبين الأجانب بفرقنا في ظل محدودية الاستفادة منهم في مشاركات فرقنا خارجيًا.




http://www.alriyadh.com/1756274]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]