العنصرية والكراهية داء منتشر بين شتى الأمم، ويحدث آثاراً سلبية تهدد حياة الشعوب، وكذلك بين أفراد المجتمع الواحد. من هنا سندرك مدى أهمية الخطاب التاريخي الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لكل الدول والشعوب، ودعا فيه -أيده الله- لإيقاف خطاب العنصرية والكراهية، أيًّا كان مصدره وذريعته. وتكمن المشكلة لدى من يعتبرون أنفسهم مرجعية، ينبغي للجميع أن يقيسوا أعمالهم بها!، ما يعني أن لديهم نزعة التفوق على الآخرين، إما على أساس الانتماء لمنطقة معينة أو لقبيلة ما، أو عرق معين، أو غيرها من المبررات الأخرى التي ما أنزل الله بها من سلطان. وفي مقابلهم نجد فئة أخرى وهم بقية البشر، يتم التعامل معهم باعتبارهم أدنى، أو أقل من المجموعة الأولى، أي أن التعامل معهم شعاره الدونية والاحتقار، للأسف هذا السلوك يتنافى مع النهج النبوي الكريم والذي منع التمييز بين البشر إلا بالتقوى، قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وعلى هذا النهج -بفضل الله- سار حكام هذه الأرض الطاهرة التي قامت على العدل والمساواة ووحدها الملك المؤسس عبدالعزيز -طيب الله ثراه- على مبدأ التكافل والتعاون بين الجميع وتقييم الفرد بناء على عطائه ونتاجه بعد أن كانت شعوباً وقبائل متناحرة. من هنا فإنّ بعض السلوكيات النادرة التي تفاضل بين البشر على أساس مناطقي أو عرقي وكذلك التعصب وفقاً للميول الرياضية والفنية المتعصبة فهي مرفوضة ويقف أمامها المجتمع ومؤسسات الدولة بكل حزم؛ فالمعيار كما أسلفنا هو التقوى. وللأسف نلحظ أن هناك بعض الضجيج والتعصب بسبب الرياضة والفن مما أفقدهما متعتهما.
إن استمرار هذه العنصرية لن يجني المجتمع من ورائها سوى تفاقم المشاكل والفرقة والتكتلات المقيتة، إن هذه الممارسات تلقي بظلال سلبية على المجتمع وتطوره.
الحمد لله أننا في مجتمع يؤمن بمبدأ أن اللُّحمة الوطنية لا تتجزأ، وأن القضاء على العنصرية والكراهية وما يتبعهما يمكنه أن يتقلص ويتلاشى، خاصة إذا تداركنا ذلك مع الجيل الحالي، وعززنا في مفاهيمه أن وحدة المجتمع هي الأهم والمهم لرقي الأمم وتطورها.




http://www.alriyadh.com/1760699]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]