ساعات تفصلنا عن انطلاقة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في نسخته الثانية، لكن الأمور مختلفة في هذه النسخة، فلا عذر لإدارة أي نادٍ عطفاً على الدعم الكبير الذي نالته الأندية من قيادتنا، ولا يوجد مبرر للإخفاق للمسؤولين عن كرة القدم سواء اتحاد القدم أو رابطة دوري المحترفين قياساً على الوقفة الكبيرة من هيئة الرياضة، حتى الجماهير الرياضية لن يعذرها أحد إن غابت عن المدرجات، لاعتبارات عدة، من بينها أنها ستدعم ناديها في كل مباراة بمليون ريال إن حضرت بكثافة، بالإضافة إلى تحسين بيئة الملاعب، وتسهيل حضورهم من خلال شراء التذاكر بالإنترنت والبوابات الإلكترونية، وغير ذلك.
لم يكن الحفل المبُهر الذي شاهدناه لتدشين الدوري مجرد فعاليات وعروض موسيقية وليزر وغيرها، إذ رسم لنا خارطة الموسم الجديد، وبيّن لنا حجم الاحترافية في العمل، وتبقى من اتحاد القدم ورابطة دوري المحترفين التنفيذ، واستغلال الإمكانيات التي سخرتها هيئة الرياضة لتقديم منتج يليق باسم سمو ولي العهد الذي فرحنا كثيراً بارتباط اسمه بالدوري الأقوى عربياً للموسم الثاني، وأقول أقوى دوري عربي وأنا أعني ذلك تماماً، صحيح أننا تراجعنا كثيراً في السابق، لكن منذ النسخة الماضية استعاد دورينا مكانته في القمة، وسرق الأضواء عالمياً، وبات محط أنظار كثير من وسائل الإعلام العالمية، لوجود نجوم ومدربين وحكام عالميين.
انطلاقة الموسم الماضي كانت شبيهة إلى حد كبير بالنسخة الحالية من ناحية الحفل والعروض، لكن بعد ذلك صدمنا بعمل عشوائي من اتحاد القدم والرابطة، وحتى من بعض الأندية التي غيرت رؤساءها ومدربيها، صحيح أن دورينا كان قوياً ومثيراً، لكن كان بالإمكان أن يظهر بشكل أقوى، وهو ما نطمح إليه هذا الموسم، فاتحاد القدم منتخب لأربعة أعوام وفيه أسماء قادرة على مواكبة الطفرة التي تعيشها رياضتنا، وكذلك الأندية انتخبت إداراتها، وستنعم بالاستقرار، وارتبط ذلك بالدعم المالي الكبير الذي نالته من استراتيجية دعم الأندية.
كل ما ننشده هذا الموسم هو العمل الاحترافي الذي يساهم في تحقيق الهدف الأول الذي وضعه سمو ولي العهد من خلال جعل الدوري السعودي واحداً من أفضل عشرة دوريات في العالم، والاستفادة من أخطاء الماضي، وأن نرى عملاً بأخطاء أقل، وبعدالة ونزاهة ومساواة بين الجميع.




http://www.alriyadh.com/1772533]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]