وبلادنا تنتقل من مشروع إلى آخر ومن برنامج لتحسين جودة الحياة إلى مشروع أكبر في إطار "رؤية 2030"، ومع السعادة التي بثها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان في أوصال الوطن عبر أكثر من مشروع تنموي، أخذتني ذاكرتي إلى الوراء كثيراً وكأنني أستعيد زمناً كنّا لا نجد فيه إلا البترول كسلعة نقبض ثمنها.. وما يصلنا من ثقافة وفكر من الخارج كمعين لتطلعنا الفكري.
أخذتني نفسي وذاكرتي إلى ما بين عقد السبعينات الميلادية وعامنا الجاري وهي زهو الشباب وسنين النضج للراجي لعفو ربه.. كيف كان العبث بأفكارنا من قبل المندسين وبين تغير الفكر بدعوات جهاد وعصبية للمكان والقبيلة وبين الآن إلى ما يذهب بعيداً لتنمية بلادنا والبحث عن رقيها ومن مجد إلى مجد؟.. فهل استفقنا الآن.. أم أننا كنّا نحتاج كثيراً من الوقت لنتخلص من الشوائب العالقة لكي نتفرغ للمستقبل؟.. نعم أصبحنا أكثر استقراراً ووعياً نفسياً وتطلعاً، نزعنا الشوائب المضرة من أفكار دخيلة، ومن دعوات جهادية أضرت بشبابنا، ومن فكر انقسامي انهزامي حضر لنا مع الحاقدين على بلادنا، تطورنا كثيراً ولدينا رؤيتنا ونعتز ببلادنا وندعم قادتها ونسير معهم نحو التنمية.
مع الحبور الذي نعيشه في ظل مسيرة الارتقاء في عهد سلمان بن عبدالعزيز أصبحت تلك الذاكرة القديمة درساً وجب علينا أن نستلهم عِبره لننقله مجرداً إلى أجيالنا الحالية والقادمة.. ذاكرة ساهم فيها ضعف الوعي والطيبة وتجاوز ألمها إلى كل ما يحيط بنا؟!.. نعترف أنها مرحلة فظيعة كانت تسمح بأي عصبية وتستملحها ولا تمنعها سواء كانت قبلية أو مناطقية أو طائفية، وحتى في أجزاء التوجه الديني الواحد فإنها تنمي الاختلاف وترفعه إلى درجة الكره والرفض.. أجل كنّا ضحية شك في كل شيء، ليس كـ شك ديكارت يفضي إلى التعلم، بل شك أصحاب الغلو المتنطعين الذي يفضي إلى الرفض ومحاربة الآخر ونفيه حتى لو كانا أبناء بطن واحد.
الآن وفي عهدنا الحاضر الجميل نمارس التطلع للأمام ونعمل على التنمية.. قيادتنا، ونحن لا نفكر بأنفسنا فقط.. بل الأجيال المتعاقبة لهذه البلادة الطاهرة.. نعمل على ذلك لأننا تعلمنا الدرس جيداً بعد أن عشنا اللاوعي ونحن نمارس الجدل العقيم والتعصب المقيت، وأدركنا حجم الخطر المحيط ببلادنا.. وإننا ليس لنا ومعنا إلا أهلنا وبلادنا وقيادتنا.
لن أوغل في سرد الماضي لأن بشائر السعادة قد حلّت، لأن الأهم في القول إننا أبناء اليوم.. أبناء سلمان التغيير نحو الأفضل وأشقاء محمد المستقبل، فلنهنأ ونستمتع بالتغيير الإيجابي الكبير وبكل ما يقدمانه للوطن وأبنائه من مآثر ورقي والأهم مستقبل واعد، وعليه فلنرفع أيادي التضرع للرب جلا وعلا أن يحفظهما ويسدد خطاهما.




http://www.alriyadh.com/1786628]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]