الكثير من المراقبين المنصفين ينظر إلى أن العلاقة المميزة بين المملكة والإمارات العربية المتحدة أنها علاقة صحية وحالة خاصة متقدمة جدا يتأسس عليها تضامن عربي قوي متماسك.
فالعلاقة بين المملكة والإمارات أصبحت نموذجا متقدما على جميع المحاور بل اختلط الدم العربي (السعودي والإماراتي) في معركة واحدة وهدف واحد دفاعا عن مستقبل واحد وتاريخ مشترك.
تذكر التقارير الاقتصادية صعود المملكة للمرة الأولي لمرتبة الشريك التجاري الثالث لدولة الإمارات ضمن قائمة الشركاء التجاريين العشرة الأهم كما تربعت طوال النصف الأول من العام الجاري على المرتبة الأولى لشركاء أبوظبي التجاريين على صعيد الصادرات والواردات وإعادة التصدير ما بين البلدين الجارين الشقيقين، بحجم تبادل تجاري غير نفطي بلغ 107.4 مليارات درهم وبنسبة مساهمة 6.6 % من إجمالي تجارة الإمارات للسعودية، وذلك بنهاية العام الماضي مقارنة بمرتبة الشريك التجاري الرابع، حيث بلغت مساهمتها في تجارة الإمارات 4.9 %.
كما أن 2018 كان عاماً استثنائياً في حركة التبادل التجاري، حيث قفزت المبادلات التجارية بنحو 35.6 % وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة والإمارات، كما قفزت تجارة المناطق الحرة بين البلدين لتستحوذ على 45.8 مليار درهم تشكل نسبة 42.6 % من إجمالي التبادل التجاري بين البلدين وتمثل التجارة المباشرة نحو 57.4 % بإجمالي 61.6 مليار درهم.
كما يشير التقدير أن يصل حجم التجارة الخارجية غير النفطية، بين المملكة والإمارات خلال 2019 ما قيمته تصل إلى 120 مليار درهم محققة نمواً بنسبة تتجاوز 10 % ويدعم ذلك التقارب بين البلدين في جميع المجالات وإقامة المشروعات الاستثمارية والأرضية الخصبة، والتي تعمل حكومتا البلدين على تهيئتها ومن أعلى المستويات.
ووفقا لأحدث تقرير أصدره مركز إحصاء أبوظبي عن التجارة السلعية الخارجية غير النفطية لـ»أبوظبي» بنهاية يونيو الماضي، فقد تبوأت المملكة مرتبة الشريك التجاري الأول لـ»أبوظبي» للمرة الأولى على مستوى الصادرات والواردات وإعادة التصدير، واحتلت السعودية مكانة الولايات المتحدة في مرتبة الشريك الأول على مستوى الواردات.
كما أن مجالس التنسيق بين البلدين أصبحت من المحاور المهمة وعلى مستوى عال من الحضور والتأثير والتنفيذ.
وتأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لـ»أبوظبي» لتتوج هذه العلاقة المتينة والمبادرات والرؤى والأهداف في جميع المواقف والأحداث على أرض الواقع خاصة في هذه الظروف الصعبة والحساسة والخطيرة التي تشكل تهديدا للأمن الخليجي والعربي بسبب موقع البلدين الشقيقين الجارين الاستراتيجي المهم، واللذان بذلا شوطا طويلا ومهما في حماية المنطقة الخليجية والعربية من الأضرار المحدقة بالمنطقة، ولذلك يشهد لهاتين الدولتين أنهما بذلا جهودا مضنية لإخماد كثير من الحرائق لمساعدة الدول لكي تنهض من جديد وتتخلص من التبعية.




http://www.alriyadh.com/1790534]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]