بالتزامن مع ختام شهر رمضان وتحول وجهة الأفراد لأداء زكاة الفطر وزكاة المال، أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي إطلاق المنصة الوطنية للتبرع باسم "تبرع"، والتي تستهدف حوكمة التبرعات وتحقيق تكامل بين جهود القطاعات الخاصة والحكومية وحتى الأفراد، لتنسيق وتنظيم عملية العطاء بما يضمن الفائدة القصوى للمستفيدين والأفراد الأكثر حاجة للدعم المادي والعيني خاصة في ظل تداعيات جائحة كوفيد - 19 المُتسببة في تعكير صفو الاقتصاد العالمي، ومن ثم اقتصاديات بعض الأسر المتواضعة، وتأتي منصة "تبرع" لتُيسر عملية الاستجابة لحاجات تلك الأسر بما يتناسب مع إيقاع حيوات المتبرعين والمساهمين السريع، وكذلك قواعد التباعد الاجتماعي.
بالرغم من ظروف الجائحة، إلا أن أهل الخير لا يعدمون الحيلة أبدًا، لاسيما أن الإجراءات الاحترازية من حظر وإغلاق قد أثرت سلبًا على دخول العديدين من الفئات الأكثر حاجة، فانتقصت من بعضها، وحرمت آخرين من مصادر رزقهم تمامًا، ليُعتبر تدشين منصة كمنصة "تبرُع" تلك، وغيرها من المنصات المشابهة أولوية في هذه المرحلة، فمن ناحية، توفّر لأهل الخير الراغبين في تقديم الدعم والتبرُع نافذة آمنة للتصدُق ودفع الزكاة من البيت في سهولة ويسر وعن طريق خيارات دفع إلكترونية متعددة تناسب الجميع، دونما الحاجة إلى مغادرة المنزل والتعرُض لخطر العدوى، ومن ناحية أخرى، تؤمن للفئات الأشد احتياجًا وتضررًا من تداعيات كورونا أن تمتد إليهم يد العطاء دونما انقطاع في هذه الفترة الحرجة، بغير أن يتأثر انتظام العطاء بالظرف الراهن، وعن طريق مُبادرات مُعتمدة ومرخّصة تضمن أن تصل التبرُعات لمُستحقيها ولا تخطئهم.
إن مفهوم حوكمة العطاء قد يبدو مفهومًا جديدًا على المواطنين، فبالرغم من أن التصدُق والعطاء وجهتا إنفاق الملايين من سُكان المملكة، إلا أن مسارات هذا العطاء تتسم بالفردية وعدم الانتظام، ولعل إطلاق منصة "تبرُع" خطوة أولى على طريق تطبيق هذا المفهوم، ينبغي أن تليها حالة من الوعي والإيمان من المتبرعين بجدواه؛ إذ يضمن أن تصل التبرُعات لمستحقيها عن طريق نماذج خيريّة تتسم بالشفافية وتحقق الاستفادة القصوى من تبرع المواطن بشكل جماعي ومؤسسي.




http://www.alriyadh.com/1822664]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]