من السنن الغائبة عنا سنة التغافل
و المقصود بها غض الطرف والتغاضى عن أخطاء الأخرين
خاصة ممن نرجو منهم المودة ونرجو لهم الخير ونحسن الظن بهم


قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"
وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .

وقال الحسن البصري يقول: "ما زال التغافل من فعل الكرام"


وقد يضيق الصدر مما يتعاملون معك على إنك ذو مثالية مفرطة
أو إنك معصوم من الأخطاء والزلات أو العكس
فقد يتعاملون معك على أن أخطائك لاتحتمل ولاتليق بمثلك


فمن منا معصوم وكيف هذا وقد قال نبينا صل الله عليه وسلم
"كل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"



قال أبو علي الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتماً عن مسألة¡ فاتفق أنه خرج منها صوت في تلك الحالة فخجلت¡ فقال حاتم: ارفعي صوتك فأوهمها أنه أصمّ فسرّت المرأة بذلك¡ وقالت: إنه لم يسمع الصوت فلقّب بحاتم الأصم. انتهى. [مدارج السالكين ج2ص344].

- فإلتماس المعاذير للأخرين مطلوب وخاصة بين الزوجين فهوأحرى أن يقوى صحبتهما

- وعلى كل طرف ألا يقابل انفعال الأخر بمثله فأين نحن من كظم الغيظ

- وإذا رأى أحد الزوجين الأخر منفعلا فلا يرد الإنفعال بمثله وقد تكون الزوجة مطالبة بهذا أكثر من الزوج رعاية لحقه وقوامته عليها

وماأجمل قول أبى الدرداء رضى الله عنه لزوجته:
"إذا رأيتنى غضبت فارضنى وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصطحب"

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:
"لا تظنَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً¡ وأنت تجد لها في الخير محملاً"

قال الإمام ابن القيم: "من أساء إليك ثم جاء يعتذر من إساءته¡
فإن التواضع يوجب عليك قبول معذرته¡ حقاً كانت أو باطلاً¡ وتكل سريرته إلى الله.. ".


ثم قال: "وعلامة الكرم والتواضع أنك إذا رأيت الخلل في عذره لا توقفْه عليه ولا تحاجَّه¡
وقل: يمكن أن يكون الأمر كما تقول¡ ولو قضي شيء لكان¡
والمقدور لا مدفع له ونحو ذلك".

وقال الإمام الشافعي: "الكيس العاقلº هو الفطن المتغافل"
المصدر: منتديات EGrar