منذ أن قام الحوثيون بانقلابهم على الشرعية كان مشروعهم واضحاً لا لبس فيه تمثل في تنفيذ الأجندة الإيرانية بكل تفاصيلها بغض النظر عن ملائمة تلك الأجندة لليمن والشعب اليمني¡ وهي بكل تأكيد تخدم مصالح الانقلابيين وحدهم وتضر بمصالح الشعب اليمني الذي عانى الأمرين في ظل الانقلاب¡ حيث زادت نسبة الفقر والجهل والمرض بشكل غير مسبوق في استيلائهم التعسفي على السلطة.
الانقلابيون بدأوا مشروعهم الانقلابي بالتلاعب على وتر الإسلام والقومية والعداء التام للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عبر شعار: "الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام"¡ شعار براق يعطي انطباعاً من الوهلة الأولى أن من أطلقه ومن يستخدمه شديد الحرص على العروبة والإسلام مدافع عنهما وهو في حقيقة الأمر شعار فارغ لا يحمل أي مضامين سوى محاولة التلاعب بالمشاعر وكسب المزيد من الأنصار بشعار لا يمت للواقع بصلة¡ والشواهد حاضرة لا لبس فيها¡ ومنها لقاء الناطق الرسمي باسم الحوثيين بوكيل وزارة الخارجية الأميركي توك شانون والسفير الأميركي في الكويت الذي رشح عنه "إن الوفد الحوثي اعتذر رسمياً للجانب الأميركي عن شعار الموت لأميركا¡ وقالوا بأن الشعار هو شعار للاستهلاك المحلي ولا يقصدون به حقيقته".
هؤلاء هم الحوثيون الذين هم أحد عناصر الانقلاب على الشرعية وهذه هي حقيقتهم¡ يحاولون الظهور بشكل ويتصرفون بشكل مخالف تماماً لما يظهرونه¡ وهذا ليس كل شيء فمن المتوقع أن يجتمع وفد من الحوثيين مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مسقط التي يتواجد فيها حالياً.
كل ذلك ليس مستغرباً طالما أن هؤلاء الانقلابيين ينفذون الأجندة الإيرانية بحذافيرها ويتبعون خطواتها بكل دقة¡ فإيران سبقت عملاءها في اليمن بأن ألغت شعار "الموت لأميركا" بعد أن تحسنت العلاقات بين واشنطن وطهران عقب توقيع الاتفاق النووي¡ فكان لابد من تغيير الشعار الذي أزيل من شوارع طهران بعد أن كان سمة رئيسة فيها.
ألاعيب الحوثيين لن تنطلي على الشعب اليمني خاصة أتباعهم الذين استفاقوا من غيبوبة فكرية بعد أن رأوا بأم أعينهم أن الانقلاب على الشرعية جاء كمشروع جاهز من إيران أريد به فصل اليمن عن واقعه العربي وجعله تابعاً لحكم الملالي كما يتبجح كبار المسؤولين الإيرانيين.




إضغط هنا لقراءة المزيد...