الجولة الملكية الخليجية جاءت لتؤكد الروابط المتينة التي تميزت بها دول مجلس التعاون الممتدة إلى الجذور وتفرعت خيراً ونماء وازدهاراً وأمناً ننعم به بفضل المولى عز وجل ثم بالرؤى المستنيرة التي خطت لمستقبل يملؤه التفاؤل يعكس التطور الذي تعيشه دول المجلس في شتى مجالات الحياة.
إذا عدنا إلى الوراء سيذكر لنا التاريخ كيف كانت دول مجلس التعاون¡ فالبدايات كانت أقل من بسيطة حيث كان المواطن الخليجي يبذل جهداً غير عادي من أجل أن يحاول كسب قوت يومه وقد يفشل لأن الإمكانات لم تكن متوافرة كما هو الحال الآن¡ كان ماء الشرب معضلة لا يستهان بها رغم أنه من أبسط مقومات الحياة¡ كانت القدمان هي وسيلة التنقل المعتمدة كون الدواب كانت رفاهية لا يملكها إلا القليل من الناس¡ والملابس كان يتم ارتداؤها سنة كاملة وربما أكثر¡ فالحلول معدومة والحياة صعبة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
اليوم المواطن في كل دول الخليج العربية أصبح يقارع ليس المواطن العربي الذي كانت بلاده تعيش حياة مرفهة قياساً لما كان يعيشه المواطن الخليجي¡ بل أصبح يقارع مستوى المعيشة في الدول المتقدمة بما توافر له من إمكانات تمثلت في بنية تحتية متقدمة تجعله يعيش حياة سلسة¡ وفي أنظمة رعاية صحية مجانية وتعليم شمل القاصي والداني دون أية تكاليف¡ وخدمات أخرى جعلت من حياة المواطن الخليجي لا تقارن بأي حال من الأحوال بحياة الآباء والأجداد الذين عانوا وصبروا وجاهدوا لنكون ما نحن عليه من عز ونماء ورخاء.
ما وصلت إليه دول مجلس التعاون من تقدم غير مسبوق في التاريخ الحديث يحسب لقياداتنا التي أعطت ومازالت تعطي الكثير لنحظى بحياة أكثر سهولة¡ تلك القيادات كتبت تاريخاً مضيئاً¡ وخططت لمستقبل نراه أمامنا¡ كانت دولنا لا تعني الشيء الكثير فأمست الدول الأكثر تقدماً في العالم العربي والشرق الأوسط دون أية مجاملة¡ فالواقع يتحدث عن نفسه والشواهد بارزة لا تحتاج حتى التمعن فيها.




إضغط هنا لقراءة المزيد...