رغم الوضع الاقتصادي المتسم بالركود¡ وواقع أسعار النفط المتوشحة بالتراجع.. طوال هذا العام الذي يودعنا بعد أيام¡ إلا أن موازنة الدولة للعام الجديد جاءت لتتخطى كل التوقعات¡ وتتجاوز في برامجها وتوجهاتها مساحات الحب لهذا الوطن الذي يكنه أبناؤه له.
ارتفاع الإنفاق¡ وتراجع العجز¡ وتحقيق أهم برامج رفع كفاءة الدعم الحكومي بالإعلان عن برنامج "حساب المواطن" الذي يستهدف توجيه الدعم الحكومي إلى المستحق.. أهم ملامح أول ميزانية في مسيرة التحول الوطني 2020¡ الذي سيشهد جملة من الإصلاحات التي تستهدف علاج التشوهات في مفاصل التنمية وبرامج الدعم.
ما يميز ميزانية العام الجديد مستوى الإفصاح في الإيرادات وتوزيعها¡ وفق المصروفات واستحقاق كل جهة.. وهو توجه يعكس مستوى الشفافية التي يعمل الجهاز الحكومي¡ خاصة القطاعات المعنية في رسم ومتابعة السياسات المالية.
إيرادات القطاع غير النفطي من أكثر التوجهات التي نعتقد أنها تعزز روح التفاؤل¡ وصولاً إلى مستوى قياسي في إيرادات هذا المسار التي يتوقع أن تصل إلى تريليون ريال بحلول عام 2030م.
القطاع الخاص الذي نرى بأنه سيكون حجر الزاوية في مرحلة التحول وصولاً للعام 2020¡ تلقى بالأمس رسالة مهمة عندما أكد وزير المالية أن أي مستحقات مقبلة للقطاع سيتم صرفها خلال ستين يوماً كحد أقصى¡ لذلك نعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون بيئة خصبة لهذا القطاع¡ للتنافس والإسهام في مشروعات التنمية¡ والشراكة مع القطاع الحكومي.
برنامج التوازن المالي¡ إحدى المبادرات المهمة التي تواكب وتتزامن مع ميزانية هذا العام¡ وهو برنامج يقوم على جملة من الإصلاحات الاقتصادية للوصول إلى ميزانية متوازنة بحلول العام 2020º من خلال تعزيز استدامة الإيرادات الحكومية¡ من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية¡ وتحسين وترشيد الإنفاق الرأسمالي التشغيلية¡ مع تركيز الإنفاق على المشروعات الأكثر إستراتيجية¡ وإلغاء الإعانات غير الموجهة¡ وتمكين المواطنين من الاستهلاك بمسؤولية¡ واستدامة النمو الاقتصادي في القطاع الخاص.
العام المالي 2017 بداية التنفيذ لجملة الإصلاحات¡ وبداية التفاؤل لمستقبل مشرق - بإذن الله - على المواطن مسؤولية مواكبة البرامج والمبادرات الجديدة¡ والإدراك أن هذه التوجهات تهدف إلى ضمان مستقبل الأجيال القادمة¡ وتأسيس تنمية مستدامة بكل مكوناتها.




إضغط هنا لقراءة المزيد...