بطريقته العفوية المعهودة تحدث صاحب عبارة «القدر والملاس» الشهيرة رئيس القادسية الأسبق جاسم الياقوت في برنامج «استئناف» في القناة الرياضية السعودية عن أحداث قضية انتقال مهاجم القادسية آنذاك ياسر القحطاني لنادي الهلال في العام 2005¡ والتي شغلت يومها الرأي العام السعودي كما لم تشغله قضية أخرى في حينها.
تلك القضية التي وصل بها الحال إلى أن تكون حديث كل الساحات والأوساط الرياضية وغير الرياضية إلى درجة أنها راعت انتباه مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الشيخ لأن يتحدث عنها في خطبة الجمعة¡ محذراً مما وصفه «إنفاقاً غير مبرر من دون موجب شرعي».
في حواره سرد الياقوت أحداث تلك الواقعة بشفافية ووضوح ذاكراً أسماءً لها وزنها الاعتباري¡ وأرقاماً مليونية من هذا النادي وذاك¡ جعلت المختلفين في ميولهم للأندية يجتزئون من الحوار ما يناسب ميولهم¡ ويعزز مناكفاتهم¡ ويزيد من تسجيل نقاط كل واحد منهم في مرمى الآخر¡ وكان «تويتر» كما العادة ساحة لتصفية الحسابات فيما بينهم.
الياقوت سرد أحداثاً كنتُ في بعضها شاهداً عليها¡ سواء في تغطيتي الصحفية للحدث¡ أو في حضوري الشخصي لجانب من تلك الأحداث¡ ومن ذلك حضور نائب رئيس هيئة أعضاء شرف الهلال آنذاك الأمير بندر بن محمد لنادي القادسية¡ الذي تعمد الياقوت أن يستضيفه في بهو النادي بحضور الإعلاميين¡ لتكون المفاوضات مفتوحة على الهواء¡ ويومها كان الرئيس القدساوي متصلباً في موقفه في مقابل رغبة الأمير في إنهاء المفاوضات¡ وأتذكر أن الياقوت رفض التنازل عن أي ريال¡ قبل أن يغادر الأمير بندر بخفي حنين¡ فيما كان جاسم يردد: «بين البايع والشاري يفتح الله».
الحقيقة التي لا يمكن لي عنقها اليوم من كائن من كان أن الياقوت كان مفاوضاً شرساً ولم يفرط في أي حق من حقوق ناديه¡ على الرغم من كل الضغوطات التي واجهته في المفاوضات¡ من رغبة ياسر في الانتقال للهلال¡ في مقابل مساعي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لنقله للوحدة¡ بما يمثل من ثقل يومها رحمه الله¡ إلى وساطة الأمير محمد بن فهد لمصلحة الأهلي¡ بما يعنيه حينها كحاكم إداري للمنطقة الشرقية¡ وتحركات الأمير تركي بن سلطان عضو شرف الهلال رحمه الله¡ والذي كان في ذلك الوقت رئيساً للياقوت باعتباره مساعداً لوزير الثقافة والإعلام¡ في حين كان الياقوت مديراً للإعلام الخارجي في المنطقة الشرقية¡ ودخول الأمير سلطان بن فهد على الخط لحسم الملف لأي نادٍ باعتباره رئيساً لرعاية الشباب ورئيساً للاتحاد السعودي¡ والذي كان الياقوت يومها عضواً فيه¡ وإغراءات منصور البلوي المالية وضغوطات آلته الإعلامية¡ فضلاً عما راكمته القضية من أجواء إعلامية وجماهيرية ومجتمعية حوله.




إضغط هنا لقراءة المزيد...