بقدر ما أضحكني البيان الرسمي للنادي الأهلي ومطالبته وسائل الإعلام -بلغة الأمر- عدم تلقيبه بأي لقب عدا "الملكي"¡ بقدر ما أحزنني هذا البيان المضحك من إدارة يرأسها رجل أعمال ناجح وخلوق كأحمد المرزوقي¡ مع أني أكاد أجزم بأنه لم يكن له أي دور في البيان¡ فالجميع بات يعلم من هي تلك الشخصية الأهلاوية التي تريد أن تفرض رغباتها على الجميع¡ وأن تضع يدها على اللقب بالقوة والنفوذ¡ وكأن هذا اللقب التاريخي لاعب أو حارس يمكن أن يخطف أو يشترى بالمال والجاه!
أما المبررات التي ساقها الأهلاويون في بيانهم فسبق الرد عليها وبيان ضعفها وهشاشتها¡ ومنها أن ناديهم تفرد برعاية ملكية تمثلت بأبناء عدد من الملوك¡ علمًا أن من أبناء هؤلاء الملوك يرحمهم الله من كان أو مازال عضو شرف مسجلاً وداعماً في قائمة الهلال الشرفية¡ إضافة إلى تفرّد الهلال بأنه الأول والوحيد الذي رأسه ورأس مجلس أعضاء شرفه أحد أبناء المؤسس وهو الأمير هذلول بن عبدالعزيز يرحمه الله¡ لذلك لا مجال للحديث عن وجود تفرّد أهلاوي في هذا الشأن¡ أما مبرر أن الأهلي حصل على كأس الملك من يد جميع ملوك المملكة فهو يكشف جهل من صاغ البيان بتاريخ الأهلي أو محاولته التدليس¡ حين تجاهل أن الملك سعود يرحمه الله لم يسلم سوى كأس واحدة عام 1383هـ¡ وسلمها للاتحاد بعد فوزه على الهلال¡ وقس على ذلك بقية المبررات الهشة أو المفصّلة والمضللة التي سبق الرد عليها مرارًا!
من زاوية أخرى¡ كيف ينكر الأهلاويون على وسائل الإعلام استخدام ألقاب الأهلي الأخرى كـ"القلعة" و"سفير الوطن" مثلًا¡ وهم من استخدم هذه الألقاب في نشيدهم الرسمي الذي أطلقوه مطلع عام 2011م¡ فيما لم يتضمن النشيد لقب "الملكي"¡ ربما لأن صاحب الفكرة لم يكن مهووسًا بخطف اللقب بعد¡ أو لأن شيخ الرياضيين والمؤرخين عبدالرحمن بن سعيد يرحمه الله كان على قيد الحياة في ذلك الحين¡ ولم يكن أحد "المفرخين" ليجرؤ على الكذب والتدليس!
لا أريد أن أصادر حق الأهلاويين في أن يحلموا كما يشاؤون¡ وأن يمنحوا فريقهم من الألقاب ما يشتهون¡ حتى وإن أسموه "كبير آسيا" على الرغم من عدم تحقيقه لأي بطولة آسيوية¡ لكني أستنكر محاولتهم فرض اللقب بالقوة على وسائل الإعلام ومطالبتهم بذلك عبر بيان رسمي¡ متناسين أن لوسائل الإعلام أو على الأقل معظمها حريتها وسياستها ومهنيتها التي تفرض عليها الاستقلالية¡ وتجبرها على رفض لغة الوصاية الأهلاوية التي ظهرت جلية في البيان!




إضغط هنا لقراءة المزيد...