الأزمة السورية دخلت عامها السابع دون أي بوادر تشير لا من قريب ولا حتى من بعيد إلى قرب التوصل لحل لها في ظل تعنت النظام وحلفائه في التشبث بكرسي الحكم حتى آخر قطرة دم من الشعب السوري¡ الذي يدفع الثمن يوميا من حاضره ومستقبله.
مجزرة خان شيخون التي أفزعت العالم بوحشيتها ومناظر ضحاياها التي أدمت القلوب¡ لن تكون الأخيرة في سلسلة الجرائم الممنهجة للنظام السوري¡ فقد سبقتها مجازر وسيعقبها أخرى¡ طالما كان الحبل على الغارب والمجرم دون عقاب¡ ستكون مجازر أخرى إذا كان الأمر لا يتعدى التهديد والوعيد والخطابات الرنانة دون فعل يلجم المجرم ويعاقبه أشد العقاب على جريمته¡ ليس ضد الشعب السوري وحسب¡ وإنما ضد الإنسانية.
النظام السوري عرف التناقضات الدولية فلعب على حبلها¡ علم أن لا عقاب على الفظائع التي يرتكبها¡ فتمادى في غيه إلى درجة ينبغي على المجتمع الدولي أن يتحرك تحركا لا يقف عند التصريحات النارية¡ بل يتعداها إلى الفعل المقرون بالعمل¡ وغير ذلك سيفقد المجتمع الدولي صدقيته التي أصبحت على المحك فيما يخص الشأن السوري تحديدا.
وعطفا على مواقف سابقة فإننا لا نتوقع تحركا سريعا فاعلا لإيقاف جرائم النظام السوري¡ بل إن الأمر لن يتعدى الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بكل خطبها المستنكرة للفعل الإجرامي¡ لن نكون متفائلين أن يكون الموقف الدولي مختلفا عن السابق من المواقف¡ فكل الأمور تشير إلى أن الجريمة البشعة في خان شيخون كما حدث في جريمة الغوطة الشرقية قبل أربعة أعوام ستمر دون عقاب مستحق.. لن يتم اتخاذ أي إجراء ملائم يوازي بشاعتها.




إضغط هنا لقراءة المزيد...