ككل صاحب صنعة لا يمكن أن يتجنب الطبيب إغراء تسويق خدماته العلاجية عبر السوشل ميديا¡ وكطبيب سوف يستخدم معرفته الطبية كمادة لاستمالة الجمهور لمتابعته. هذا الاستخدام يحف به كثير من المسائل التي تتطلب حساً أخلاقياً ومهنياً ورقابة من جهة مسؤولة.
تنوع الجمهور الثقافي والعلمي سيفرض على الطبيب تنويع رسالته الإعلانية. سيخاطب المرضى باللغة التي يحبون والدغدغات المناسبة. لن يكتفي باللغة العلمية والمعلومة في مجتمع يتداخل في ثقافته الحس الديني والحس العلمي وأحياناً الحس الأسطوري. انتقاء هذه المداخل واستخدامها يعود إلى وعي الدكتور وأمانته وولائه للمهنة.
تابعنا قبل سنتين تقريباً حالة تجادل فيها طبيبان حول تسويق جهاز ادعى الطبيب المسوق أن جهازه يساعد على علاج مرض معين. قام طبيب آخر بتفنيد هذا الادعاء. لا أعلم كيف انتهت القضية ولكنها قضية تستحق أن تكون جرس إنذار لوزارة الصحة والمسؤولين لدفع انتباههم لهذا الاتجاه الإعلاني الجديد.
يستفيد الدكتور من معلوماته الطبية في التسويق ولكنه قد يستفيد من الحس الديني العالي عند كثير من الناس وهذا الحس سيسمح للطبيب بالمراوغة والتلاعب بالمريض بين الطب وبين الادعاءات الطبية التي ينسبها أصحابها للدين. عندما تتابع بعض الأطباء على النت ستلاحظ أن بعضهم على وشك تجاوز حدود معرفته واختصاصه ويتطور في إقحام نفسه في مسائل ليست من شأنه أو من اختصاصه.
الطبيب الرسمي يختلف عن الرجل العادي الذي يقدم نصائح. يتعامل الناس مع الأطباء بجدية ويصغون لهم ويولونهم الثقة المستندة إلى الشهادة العلمية وترخيص جهة الاختصاص. هذه الثقة يتوجب على السلطات حمايتها. لا بد من النظر بجدية في هذا الأمر المستجد على المهنة حتى لو استدعى الأمر أن تضع الهيئة الطبية أو وزارة الصحة نظاماً خاصاً بالأطباء الذين يروجون لأنفسهم من خلال النت¡ نظاماً لا ينفصل عن نظام الجرائم المعلوماتية ولكنه يكون أكثر تحديداً.
في حال أن يقدم الطبيب معلومات خارج اختصاصه لتسويق نفسه يحاسب. على افتراض أن يكون للطبيب حسابانº حسابه الشخصي الذي يفتي فيه كيف شاء¡ والحساب الرسمي الذي يقع تحت طائلة القانون والنظام وإخلاقيات المهنة. إذا كان مسجلاً في قسم التراخيص الطبية ويحق له ممارسة عمله كطبيب في البلاد يفترض أن يسجل مواقعه المتخصصة على النت في وزارة الصحة أو وزارة الإعلام أو الهيئة الطبية.. إلخ¡ بحيث يحق للمتابعين رفع دعاوى عليه عند الحاجة.




http://www.alriyadh.com/1673629]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]