سأكتب لكم عن رحلتي الأخيرة إلى منطقة عزيزة من مناطق وطننا الغالية¡ إنها الرحلة إلى منطقة القصيم تحديدًا محافظة عنيزة وأكثر تحديدًا لحضور موسم عنيزة للتمور.. وصلنا إلى المنطقة وكان في استقبالنا عدد من أبناء وبنات المنطقة الذين أهدوا إلينا كثيرًا من الحب والسلام والجمال النابع من منطقتهم¡ فكان كل الإبهار الذي رأينا.
تساءلت مع الزميلات اللاتي حللن ضيفات معي على موسم التمور بعنيزة عن سر الإنتاجية والعمل الدؤوب والتعاون وأشياء كثيرة يمتاز بها القصمان.. وبات لنا واضحًا أن الأرض ترضع إنسانها نوعًا خاصًا من الانتماء والإخلاص والولاء.. فإنسان هذه الأرض يعمل بلا كلل ولا ملل. قابلنا منذ ساعات الفجر الأولى أهل عنيزة العاملين في موسم التمور من مختلف الفئات العمرية والعملية¡ كلهم جاءوا من أجل العمل ويكاد يختفي من الموقع أي أجنبي¡ فكل الوجوه من هذه الأرض¡ والكل يشرف أو يعمل على موسم بات من أهم المواسم الوطنية في عامه الثالث¡ وإليكم بعض الأرقام: 280 ألف كرتون يوميًا تخرج من ساحة المزاد من خلال 1000 عربة صنعت خصيصًا لهذا الموسم¡ 70 مسارًا و26 دولة حول العالم يصدر لها هذا المنتج الوطني¡ كل هذا يحدث بحضور الجهة المنظمة "غرفة عنيزة "وبأياد سعودية شابة¡ وكذلك ذات خبرة¡ لا عمر في القصيم للعمل¡ فالكل يعمل بحب وجد وإخلاص.
أتحدث عن الجمال وهو لم يقتصر على ساحة التمور في المدينة الغذائية في عنيزة¡ ولكن تلمسنا ذلك في النظافة والنظام والترتيب الذي يحاكي المدينة في كل جهاتها¡ فتعرف أن هنا أمانة بلدية تعمل بكل تفانٍ¡ وهو واضح للجميع ممن يزور المدينة من أطرافها¡ وحتى حين تتوغل في وسط المدينة¡ فالجهود كبيرة من أجل تطوير المدينة.
لم ينته الجمال عند هذا الحدث¡ ولكن الجهات الحكومية التي زرناها¡ والمتاحف الخاصة والمشروعات المتوسطة والصغيرة كان الحماس والإيمان بالرسالة كلٌّ في موقعه هو القاسم المشترك لكل ما رأينا.
أذهلني أن عنيزة فيها 12 موسمًا طوال العام لكل منتج ولكل تراث¡ يحاول المسؤولون في المدينة الاهتمام به¡ والمحافظة عليه¡ وإحياءه¡ وليس هذا فقط¡ ولكن من أجل تصديره للعالم. إنني على ثقة بأن هيئة السياحة والتراث وهيئة الترفيه ووزارة الثقافة حريصة على الوجود وضم المنطقة كوجهة سياحية وهي كنز وطني.
إن منطقة القصيم منبر علم وثقافة وآداب وعمل¡ ويعرف أن أهل القصيم لهم طقوسهم الخاصة في حياتهم اليومية¡ التي تبدأ من ساعات الفجر الأولى¡ وقد تمتد إلى ساعات الليل المتأخرة¡ وقد تكون شهادتي بهم مجروحة¡ لكنهم قادرون على التغيير والتطوير والعمل والإنجاز¡ وكل ذلك يعود على الوطن بكل الخير.




http://www.alriyadh.com/1776552]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]