شركة بوينج الأميركية مرّت بأزمة لازالت تعيشها إلى اليوم¡ وآخر ما تم إقراره هو إقالة المدير التنفيذي لشركة دينيس مويلنبرج¡ عقب فترة من الاضطرابات التي واجهتها الشركة من خلال طائرتها 737 ماكس التي سقطت مرتين وراح ضحيتها مئات من الركاب¡ وبحسب شركة «تشالنجر¡ جراي آند كريسماس» الأميركية فقد شهدت التسعة أشهر الأولى من العام الحالي رحيل 1.160 من كبار المديرين التنفيذيين من مناصبهم¡ مقارنة بذات الفترة من العام 2008 حيث غادر نحو 1132 مديرًا تنفيذيًا. ما يثير السؤال هنا هو¡ هل خطأ واحد يمكن أن يحدث من قبل الشركة أو من قبل الرئيس التنفيذي يمكن أن يؤدي بها إلى خسائر فادحة وقد تصل للإفلاس¡ أو أن الرئيس التنفيذي قد يكون هو من يتحمل مسؤولية ذلك بناءً على أنه الرجل الأول في صنع القرار في الشركة كما حدث في حالة دينيس مويلنبرج¿ الغالب حين يتراجع أداء الشركات يكون أول القرارات هو خفض العمالة¡ ولكن هنا نتحدث عن خطأ «استراتيجي» للشركة¡ أي خلل تصنيعي مثل حالة بوينج¡ وقد لا يكون الرئيس التنفيذي سبباً مباشراً¡ بقدر خطأ «تصنيعي أو فني» من خلال إدارة التصنيع والإنتاج¡ ولكن كل ذلك لا يعفي الرئيس التنفيذي من تحمل المسؤولية¡ وهي من القرارات الصعبة جداً¡ أن يحدث خطأ ليس مباشراً تم بقرار الرئيس التنفيذي¡ ولكن هي السياسات المتبعة في الشركات¡ لأنه من المستحيل أن يستمر الوضع بدون قرار¡ فمن يتحمل الخطأ¿
نجد شركات عديدة في العالم¡ استقال أو أقيل رؤساء الشركات لأسباب تتعلق بهم مباشرة¡ مثال كارلوس غصن ونيسان¡ ودخلت القضية في قضايا خارج أداء الشركات بقدر الشكوك بما يقوم به من عمل¡ ونجد رؤساء تنفيذيين غيروا العالم ككل مثال جيف بريستون والتجارة الإلكترونية¡ ستيف جوبز وتيم كوك وأبل¡ مارك زاكربرغ وفيس بوك¡ لاري إليسون وأوراكل¡ لاري بايج مؤسس قوقل وغيرهم¡ هؤلاء نجد أثرهم وتأثيرهم في العالم حيث غيروا المشهد العالمي¡ ولكن ماذا لو حدث خطأ واحد منهم¡ وقد كان رئيس فيس بوك على محك كبير قبل فترة بما يخص تسرب معلومات المستخدمين¡ وما يتبع ذلك من تبعات قانونية وغرامات وغيرها¡ الرئيس التنفيذي لأي شركة¡ يمكن أن يكون علامة فارقة ومنجزة لسنوات طويلة¡ ولكن غلطة واحدة قد تودي بحياته المهنية إلى النهاية¡ وهذا قدر موجود لكل من يريد هذه المغامرة والإدارة فلها ثمن¡ تتقبل الأخطاء القابلة للمعالجة¡ وليس التي تودي بك إلى النهاية.




http://www.alriyadh.com/1795448]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]