بلا خلاف بأنه قد بات مكشوفاً أمر بعض الدول وأنظمتها التي تقتات**على القضية الفلسطينية والقضية منهم براءº بل إن تذرعهم بالقضية الفلسطينية مثل تذرع إيران وحزب الله وصدام حسين من قبل¡ إذ تجعل إيران من فيالق قدسها رأس حربةٍ ضد مخالفيها¡ ثم تدعي أنها تريد الخير للعرب ولفلسطين.
لم يكن مفاجئاً ما هرطق به أحد إعلاميي المرتزقة¡ وأبواق النظام القطري المدفوعة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)**متقمصاً دور المواطن الفلسطيني الأمين ليكيل**الاتهامات ضد الإمارات والسعودية ومصر¡ ولكن فات عليه أن الوقائع تثبت هزلية اتهاماته!
لا نحتاج نحن في المقابل أن نذكّر العالم أجمع بسيرة ومواقف المملكة المشرفة وشقيقاتها في نصرة القضية الفلسطينية¡ فسردها سيكون**أكبر مما تحتمله مساحة هذا المقال¡ والأمر الآخر لأننا نعلم أن**المزايدة على القضية الفلسطينية باتت سمة دولٍ تريد أن تخضع الآخرين لرأيها الخاطئ فقط لأنها تؤيد فلسطين حتى وإن تناقضت مع نفسها!**ويكفينا من ذلك كله**اتفاق مكة الذي كان لمصلحة الفلسطينيين ورعته أعلى القيادات السعودية¡ ولكن نقضته حماس بإملاء النظام السوري¡ ومن يدور في فلكه لمصلحة إيران ذاتها¡ فضلاً عن ذلك فإن القضية الفلسطينية إن خذلها أحد فلم يخذلها أحد قدر بعض أبنائها أنفسهم وابتلعتها الانقسامات¡ حتى باتت القضية لغة انتخابية تتبارى عليها حماس وفتح¡ بينما القضية العظمى خارج حساباتهم السياسية!
إن الاعتراف بدولة فلسطين مهما كان صعباً غير أن وحدة الفلسطينيين للمطالبة به كان يمكن أن تظهر القضية بشكلها المتماسك وحقها العادل¡ أما الخلاف العلني الواضح¡ وتمكين بعض الأنظمة للمتاجرة بقضيتهم فإنه لن يزيدا الفلسطينيين إلا خذلاناً¡ حتى رأينا مواقف تحرص على فلسطين أكثر من حرص الفلسطينيين أنفسهم على القضية! وهذه من المفارقات.**هل يمكن لـ"عقلية التخاصم والمتاجرة" التي صبغت القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية أن تجلب الحل الجوهري¿ هل يمكن للخلافات الدائمة بين الفلسطينيين وبيع قضيتهم أن تنتج مستقبلاً مزهراً لهم ولشعبهم¿ وهل يمكنهم أن يشرحوا للعالم مطالبهم ماداموا مختلفين أصلاً على حقوقهم وأهدافهم¿! أسئلة تحمل في جوفها الأجوبة!




http://www.alriyadh.com/1802712]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]