تعرضتُ قبل ما يقارب الشهرين إلى حرب إلكترونية¡ فقد قام شخص ما من خارج حدود السعودية باختراق بريدي الإلكتروني وبعدها استطاع الوصول إلى كل صفحاتي في مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بي وموقعي الشخصي¡ واستمرت هذه الحرب ما يقارب الشهر معه في معارك إلكرتونية لاسترجاع وجودي الافتراضي¡ وهي تجربة تعلمت منها الكثير ويقال في المثل الشعبي "اللي ما يكسرك يقويك"¡ وربما من غير المفيد الحديث عن المشكلة بقدر الحديث عن الحلول والفوائد التي خرجت بها وقد تفيد غيري - لا سمح الله - في حال تعرضوا لمثل ذلك¡ وتتمثل نصيحتي الأولى وهي ضرورة الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية عند التعرض إلى أي هجمة إلكترونية من أجل حماية نفسك ووطنك ووجودك الإلكتروني.
إن التقنية لم تعد خياراً ووجودنا فيها أمر إلزامي¡ ولكن يجب أن نكون على وعي كامل بكل تفاصيل هذه التقنية¡ وكيف يجب أن تخدمنا لا أن تضر بنا¡ لذا فإن تحصين أنفسنا إلكترونياً يجب أن يكون وعلى أعلى مستويات الأمن وحماية حسابتنا من القرصنة الإلكترونية¡ ورغم خروجي والحمد لله بأقل الخسائر من هذه الحرب لكن يجب أن أمتلك وغيري الثقافة الإلكترونية الكافية¡ فقد كنت احتفظ بكل تعاملاتي مع صفحات مواقع الإلكتروني من خلال بريد إلكتروني واحد واحتفظ بكلمة سر واحدة وهذه ثغرات إلكترونية استطاع الهاكرز استغلالها وتوظيفها في اختراقي بالكامل.
ارتكزت أهداف المخترق على التالي: الحصول على حسابات شخصية لي ومن خلالها بدأ الترويج له من خلال صفحاتي بعد الاختراق ليثق الناس بهذا الشخص من أجل تقديم خدمات إلكترونية ومنها توثيق الحسابات¡ إضافة إلى النصب والاحتيال من خلال وسطاء ماليين من جنسيات مختلفة موجودين في السعودية من أجل أن يقوموا بتحويل المبالغ المالية له من خلال المصارف الدولية¡ ومن خلال التحقيقات اعترف أحدهم بأنه يقوم بتحويل مبالغ تتراوح من 150 ريالا إلى ما يزيد على 15000 ريال أسبوعياً وحصوله على نسبة من ذلك¡ وهنا يأتي تساؤل مهم وهو أين مؤسسة النقد عما يحدث¿ فعندما يقوم هذا الوسيط المالي الذي يعمل في مهنة بسيطة بالتحويلات لدولة ليست دولته وكل ما سبق مثبت لدى وزارة الداخلية¡ أتساءل: هل نحن مخترقون مالياً¿
أرغب التنبيه عن نقطة مهمة وهي: يجب المحافظة على أموركم الخاصة والسرية بعيداً عن جوالاتنا من تعاملات مالية وغيرها¡ وهذا والحمد لله ما قمت به قبل الاختراق لذا لم يستطع الوصول إلى أي بطاقة ائتمانية¡ شؤون العمل والتقارير وغيرها من الأشياء المهمة أبعدها عن جوالك وعن مواقع التواصل الاجتماعي.
في الختام أوصيكم ونفسي بالحذر من الروابط والمواقع غير الآمنة.. وأبعد الله عنكم الوعكات الإلكترونية لأنها مؤلمة جداً.




http://www.alriyadh.com/1807453]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]