لقد أودع الله في لغتنا العربية أسراراً عديدة¡ وحباها حسناً وجمالاً¡ وفضّلها على باقي اللغات¡ كيف لا وهي لغة القرآن الكريم.. ومن ميزاتها دقتها في إيراد الكلمات للتعبير عن الأحوال والصفات¡ فكثيراً ما نقرأ أو نسمع مفردات ونستخدمها في حديثنا¡ ورغم ترادفها إلا أن هناك فرقاً دقيقاً في معناها الدقيق.. هنا سنتعرف على بعضها..
الخشية والخوف.. قيل إن الخشية من عظمة المـَخشيِّ¡ وأن الخوف من ضَعف الخائف.
– المـُخطئ والخاطئ.. المخطئ اسم فاعل من الفعل الرباعي (أخطأ)¡ وهو الذي لا يتعمد الخطأ ولا يقترف الذنبَ إلا جهلاً أو سهواً¡ ومنه قوله تعالى: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا»¡ أما الخاطئ فاسم فاعل من الفعل الثلاثي (خطِئ) بكسر الطاء¡ وهو الذي يتعمد الخطأ¡ ومنه قوله تعالى: «إن فرعون وهامان وجنودَهما كانوا خاطئين».
– اُقْعُدْ واِجْلِسْ.. يقال للقائم (اُقْعُدْ) وللنائم أو الساجد (اِجْلِسْ)º لأن القعود هو الانتقال من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ¡ والجلوس هو الانتقال من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ..
– الضَّعفُ والضُّعفُ.. الضَّعفُ بفتح الضاد يكون في العقل والرأي¡ نحو: (آفة فلان ضَعفُ عقله)¡ أما الضُّعفُ بضم الضاد فيكون في البدن¡ نحو: (بجسم فلان ضُعفٌ).
– الرؤيا والرؤية.. الرؤيا ما يراه الإنسان في نومه. و(الرؤية) ما يراه في يقظته.
– العمى والعمه.. العمى في البصر والبصيرة¡ قال تعالى: «فَإِنَّهَا لَا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور»¡ أما العمه فمختص بالبصيرة وهو الوقوع في التردد والحيرة والضلال¡ قال تعالى: «الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون».
– (العِوَج) بكسر العين وفتح الواو يُستعمل عادةً لما هو معنوي كالسّلوك والخلُق والكلام والدِّينº قال تعالى: «الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عِوَجا»¡ أي قرآنًا خاليًا من الاضطراب والاختلاف.. أمّا العَوج بفتح العين فيستعمل لما هو حسّي كالجدار والعود والرّمح والطّريق.. تقول: في الجدار عَوجº أي انحناء.




http://www.alriyadh.com/1821410]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]