يقابلك الاحترام في كل مكان¡ وكل موضوع. داخل الأسرة¡ في المعاملات التجارية¡ في المفاوضات¡ في المناقشات والمناظرات¡ في بيئة العمل¡ في العلاقات الإنسانية مع الجميع.
في التربية¡ لا يتعارض بناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية¡ والتفكير النقدي¡ واستقلالية الرأي مع مبدأ الاحترام. دع الطفل يقول رأيه المستقل أو يطرح سؤالا معينا¡ المهم هو أن يفعل ذلك بطريقة محترمة. من المؤسف أن بعض البرامج الأفلام والمسلسلات تطرح هذه القضية بطريقة خاطئة وكأنها تشجع الأبناء على التمرد وقلة الأدب في التعامل مع الآباء والأمهات. يحدث هذا تحت شعار الاستقلالية أو الحرية أو سمها ما شئت. ويجب التنبيه في قضية التربية أن ثقافة الاحترام سيكون مصدرها الكبار¡ فلا يمكن أن نتوقع السلوك المحترم من الأبناء إذا كان الأب مثلا لا يعاملهم باحترام. التعامل مع الأبناء باحترام يكسبهم الثقة بأنفسهم.
في الحوارات والمناقشات والمناظرات يكون الاحترام أهم العوامل في الوصول إلى نتائج مفيدة. لا يمكن الوصول إلى الحقيقة بدون وجود احترام متبادل بين الباحثين عنها. الاحترام العلمي والثقافي والإنساني قبل كل شيء. يحدث أحيانا حتى بين المثقفين في حواراتهم حالة من عدم الاحترام لمجرد الاختلاف في الرأي. ثمة من لا يطيق أن لا تتفق معه¡ فإذا طرحت رأيا مخالفا فقد تكون عرضة لنقد شخصي وكلمات لا تنم عن الاحترام. بسبب الاختلاف في الرأي قد يقول لك أحدهم: (مع احترامي لك¡ لكن ما عندك ما عند جدتي) هو هنا أهانك وأهان جدتك التي أصبحت في هذا الزمن متعلمة وعالمة ومثقفة وقيادية.
في المفاوضات بكل أشكالها بما فيها المفاوضات السياسية¡ لا تصل هذه المفاوضات إلى أهدافها بدون احترام متبادل بين أطراف التفاوض.
التعامل باحترام مع الناس له تأثير سحري إيجابي على السلوك¡ وله تأثير تربوي وإداري واجتماعي وعلمي.
احترام الأذواق والميول والهوايات والمهن والآراء والإنجازات¡ احترام الاختلاف¡ كل ذلك يساهم في علاقات اجتماعية بناءة وإضافات في كل مجال¡ لأن التنوع وليس التشابه هو من يحقق الإثراء والنجاح والإبداع.




http://www.alriyadh.com/1853063]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]