أصوات كثيرة بدأت تتحدث بأن الدوري "شبابي"، رغم أن الفارق النقطي بين الشباب والهلال خمس نقاط فقط، وهذه أحاديث غير منطقية، خصوصاً وأن منافس الشباب لديه الإمكانيات التي من شأنها أن تجعله ينتزع الصدارة في أي لحظة، خصوصاً مع وجود مواجهة مباشرة ستجمعهما، بالإضافة إلى خبرة لاعبيه وتمرسهم في التعامل مع أجواء المنافسة على الدوري.
مازال هنالك تسع جولات، أي 27 نقطة في يد كل فريق، ولغة العقل والمنطق تقول بأنه من الصعب أن يجمع أي فريق العلامة الكاملة، لاسيما وأن الجولات المتبقية ستقام على مدى ثلاثة أشهر في ظل وجود أكثر من فترة توقف، وربما تحدث متغيرات تؤثر على الفرق.
أكثر الشبابيين تفاؤلاً لم يتوقع أن يرى فريقه يتربع على الصدارة مع نهاية الجولة 21، إلا أن الواقع جاء مختلفاً، فالشباب اليوم لا يتصدر فحسب، بل إنه يمتلك شخصية الفريق المؤهل للتتويج بالدوري رغم الظروف التي تعرض لها، ولا ينقصه إلا التوفيق وحسن التعامل مع الجولات المقبلة، أتحدث عن أداء فني عالِ، ومتعة داخل الملعب، وروح قتالية، وشخصية البطل الذي يقهر كل ظروفه ويحصد النقاط حتى وإن لم يكن في أحسن أحواله، كما حدث في اخر مباراة مع ضمك، حتى على صعيد الأرقام يتفوق "الليث".
وبما أن الشباب وصل للأمتار الأخيرة وهو في الصدارة، فالحمل سيكون ثقيلاً على الشبابيين في مقبل الأيام إذا ما ارادوا الاستمرار والتتويج بالذهب، لا اتحدث عن الإدارة والمدرب واللاعبين فقط، بل حتى الجماهير الشبابية التي اعتبرها من الأكثر "تأثيراً" بين جماهير الأندية، عليهم أن يقوموا بالدور المطلوب منهم كما يجب، بعيداً عن العاطفة والاندفاع، وأقصد من خلال تعاملهم مع المرحلة المقبلة وظروفها.
فالشباب كونه المرشح الأول للقب سيكون تعامل الخصوم معه مختلفاً، بالإضافة إلى الضغوطات والظروف التي قد يتعرض لها وتؤثر على مستوياته وربما نتائجه، والمستويات الفنية برأيي يفترض ألا تهم الشبابيين كثيراً بقدر النقاط وحصدها، كما أن الفريق معرض للتعثر قياساً على صعوبة المباريات المتبقية، صحيح أن التفريط في أي نقطة غير مقبول لكنه ممكن، لذلك على الشبابيين أن يتعاملوا مع الفترة الحالية بطريقة مختلفة عن تلك التي كانوا عليها.
أقصد فتح النار في جميع الاتجاهات عند أي تراجع في المستوى أو تعثر، فالانتقاد مطلوب لكن بعقلانية تلائم أهم مرحلة في الموسم، وإن كانت الادارة الشبابية قدمت مهر الدوري بشهادة الخصوم، فهنالك مهر آخر مُنتظر من بقية الشبابيين، يتمثل في وقفتهم وحسن تعاملهم مع المرحلة، والاهم أن يتذكرون بأن خلف ناديهم رئيس بحجم خالد البلطان الذي قدم للكرة السعودية قبل الشبابيين فريقاً ممتعاً ومبهراً.




http://www.alriyadh.com/1872829]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]