التمكين المهني هو عملية تطوير وتعزيز المهارات والقدرات المهنية للمختصين، لتمكينهم من اتخاذ القرارات والمسؤوليات المستقلة في بيئة العمل، ويشمل توفير التدريبات والورش العمل، وتوفير المرشدين والمدربين المختصين، وتقديم فرص النمو والترقية الوظيفية، ليكون لهم سيطرة أكبر على مسار حياتهم المهنية وتطويرها، ويشمل إتاحة الفرص لتعلم المهارات الجديدة، وتحديث المعرفة، وتطوير القدرات القيادية والإدارية، ويهدف إلى تعزيز رضا الموظفين والإشباع الوظيفي، وتعزيز الابتكار والإبداع في ساحة العمل، وتحقيق الأهداف المؤسسية بشكل أفضل.
العمل الاجتماعي ليس مجرد وظيفة؛ بل رسالة للتغيير والتحسين في حياة الآخرين، والاختلاف الذي تصنعه في حياة شخص واحد يمكن أن يصنع فرقًا هائلًا في المجتمع، وهو الفن الذي يجمع بين العاطفة والمهارة لتغيير العالم بشكل إيجابي، فالاختصاصي الاجتماعي يروي قصص الأمل والشفاء والتحديات والنجاحات للأفراد الذين يعانون ويسعى لإعادة بناء حياتهم، ويتعامل مع الآمال المكسورة ويعيد بناء الأحلام المحطمة ويساعد الأفراد على تحقيق إمكاناتهم الكاملة، وتمكين الاختصاصيين الاجتماعيين يهدف إلى توفير الدعم والموارد الضرورية لهم لتمارس مهنتهم بفعالية ونجاح، وتمكينهم من تحقيق تأثير إيجابي على الأفراد والمجتمعات التي يخدمونها.
يتضمن تمكين الاختصاصيين الاجتماعيين عدة جوانب؛ حيث يشمل توفير التدريب والتعليم المستمر، وتعزيز معرفتهم ومهاراتهم، ويتم تزويدهم بالأدوات والتقنيات الحديثة والمنهجيات الفعالة لتحسين أدائهم المهني وتحقيق أفضل النتائج. وتوفير الهيكل الإداري والتنظيمي الذي يدعم أداء واجباتهم بشكل فعال، وتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة، وتعيين إجراءات وسياسات واضحة، ويهدف إلى تعزيز تأثيرهم في تحسين وتغيير الواقع الاجتماعي، ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة، وتعزيز جودة الحياة للأفراد والمجتمعات التي يخدمونها.
تمكين الاختصاصيين الاجتماعيين له أثر على عدة مستويات؛ فعندما يشعرون بزيادة في الثقة بأنفسهم وقدراتهم المهنية، ويكتسبون الاعتراف بأهمية عملهم ويشعرون بالفخر بما يقدمونه للآخرين، مما يعزز رضاهم الذاتي ورغبتهم في تحقيق نجاحات إضافية. وعندما يشعرون بالتمكين يكون لهم رؤية أوضح لأهدافهم المهنية وكيفية تحقيقها، ويشعرون بالرضا الوظيفي والاستيعاب الذاتي لأنهم يستخدمون مهاراتهم وقدراتهم بشكل مؤثر وملموس في مجال العمل الاجتماعي، ويساهم في زيادة الاحترام والتقدير المتبادل بين الاختصاصيين الاجتماعيين والمجتمع والعملاء الذين يخدمونهم، ويشعرون بالقيمة والاعتراف بما يقدمونه وتأثيرهم الإيجابي على حياة الآخرين.
التمكين يعزز قدرة الاختصاصيين الاجتماعيين على تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية للأفراد والمجتمعات التي يخدمونها، ويتم تعزيز قدراتهم على التشخيص والتقييم والتدخل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تحسين النتائج وتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل، ويساهم في تعزيز التغيير المجتمعي الإيجابي، من خلال قدراتهم وتأثيرهم، ويمكن للاختصاصيين الاجتماعيين المتمكنين المساهمة في إحداث تغييرات مهمة في المجتمع، مثل مكافحة الظلم الاجتماعي، وتعزيز المساواة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ويشجع على التعاون والشمولية في العمل الاجتماعي.
العمل الاجتماعي هو الوسيلة التي نستخدمها لتحقيق التوازن والتعافي الاجتماعي في مجتمعاتنا، وهو القوة الدافعة للتغيير الاجتماعي والتنمية المستدامة في المجتمعات، وهو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر إنسانية وعدالة اجتماعية، والاختصاصي الاجتماعي هو شريك للتغيير، وهو يعمل مع الأفراد والعائلات والمجتمعات لبناء مستقبل أفضل، وهو الوجه الذي يجلب الأمل في الظروف اليائسة ويعطي القوة للضعفاء، ويدعم الأفراد في أصعب الأوقات ويساعدهم على التغلب على الصعاب والمشكلات الشخصية، ويعمل على تعزيز الصحة النفسية والعاطفية والاجتماعية للأفراد والمجتمعات، وهو الحليف للأشخاص الذين يعانون من التمييز والظروف الصعبة، ويعمل على إحداث تحول إيجابي في حياتهم، ويعمل على بناء جسور التفاهم والتعاون بين الأفراد والمجتمعات المختلفة، وتمكين الاختصاصيين الاجتماعيين يؤدي إلى تحسين الرفاهية النفسية لهم ويعزز دورهم الاجتماعي والمساهمة الفعالة في تحقيق التغيير المجتمعي وتحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات التي يخدمونها.
يقول (جين أدامز): المهنة الاجتماعية تتطلب الشجاعة والتفاني في مواجهة التحديات الاجتماعية والعمل على تحقيق التغيير.. ويقول (جين إليوت): الاختصاصي الاجتماعي هو الجسر الذي يربط بين الحاجة والمساعدة، وبين المشكلات والحلول.




http://www.alriyadh.com/2067356]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]