قطار «البطالة».. يتناقص
http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png المملكة تعيش مرحلة انفتاح اقتصادي كبير ومدروس، تقوده بحكمة، من خلال حجم المشروعات الوطنية الكبيرة، والاستثمارات الأجنبية، وفتح مقرات إقليمية لكبريات الشركات في الرياض، وانتشار الفرص الاستثمارية في مناطق المملكة المختلفة..
من أهم القضايا التي تشغل الدول، وتكون أولوية قصوى، قضية الاستثمار في الطاقة البشرية، فقد أنعم الله تعالى على هذا الوطن الشاب، بتركيبة سكانية شابة، حيث يبلغ متوسط عمر السكان 29 سنة، ومتوسط أعمار السعوديين 25 عامًا، فيما تصل نسبة السعوديين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا إلى 63 % من إجمالي أعدادهم، مما يؤكد أن المملكة أمة شابة بامتياز، وتلك الميزة العبقرية تستلزم وجود إرادة سياسية واعية، وهذا ما نراه واقعاً، إذ تولي القيادة الحكيمة هذه القضية اهتماماً تستحقه؛ لتمكين الشباب، وفتح آفاق المستقبل أمامهم، بخلق المزيد من فرص العمل، وتهيئة المناخ لريادة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، ليقوم بدوره الوطني، ويستثمر مع الدولة في الكوادر الوطنية، بتخطيط جيد، وأفكار مبتكرة تمسك بزمامها "وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية" بكفاءة، وتقدير كامل لحجم المسؤولية.
كان من المبشر ما طالعناه في نشرة سوق العمل للربع الأول من العام 2024م، وما أظهرته من نتائج إيجابية تعكس استمرار سوق العمل في التوسّع في استقطاب الكوادر الوطنية، كان من نتيجته انخفاض تاريخي في معدلات بطالة السعوديين، في الربع الأول من عام 2024م إلى 7.6 %، بانخفاض قدره (0.2) نقطة مئوية عن الربع الرابع للعام 2023م، والبالغ 7.8 %، فلقد أظهرت النشرة استقرار معدَّل البطالة لإجمالي السكان، حيث بلغ 3.5 % في الربع الأول من عام 2024 بارتفاع طفيف قدره (0.1) نقطة مئوية عن الربع الرابع للعام 2023م، والبالغ 3.4 %.
في تقديري.. من أهم التحديات التي واجهتها الوزارة، عدم اقتناع شريحة كبيرة من الشباب بالفرص الوظيفية في القطاع الخاص، فعملت على هذا المنحى بكل قوة واستطاعت تغيير النظرة السلبية للشباب، وفي خط متوازٍ أسهمت برامج وقرارات "التوطين" لدعم منشآت القطاع الخاص في وصول عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص إلى رقم قياسي لم يتحقق من قبل، حيث بلغ عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص 2,363,194 سعودياً وسعودية، مما يؤكد ارتفاع معدَّل مشاركة إجمالي السعوديين في القوى العاملة في الربع الأول من عام 2024م، الذي بلغ 51.4 % مقارنة بـ50.4 % في الربع الرابع من العام 2023م.
أهم الإيجابيات التي أظهرتها النشرة، وكانت لافتة للانتباه ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديات في الربع الأول من عام 2024م، الذي بلغ (35.8 %)، مقارنة بـ(35.0 %) في الربع الرابع من عام 2023م، وارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين الذكور في الربع الأول من عام 2024م، حيث بلغ (66.4 %) مقارنةً بـ(65.4 %) في الربع الرابع من عام 2023م.
وكان لصندوق تنمية الموارد البشرية دور فاعل، من خلال برامجه الموجهة لدعم التدريب والتمكين والإرشاد خلال الربع الأول من عام 2024، استفاد منها نحو 1.1 مليون سعودي وسعودية، وقد تجاوزت قيمة الدعم المقدمة من الصندوق؛ لتمكين السعوديين 2.13 مليار ريال خلال الربع الأول من 2024.
اليوم .. المملكة تعيش مرحلة انفتاح اقتصادي كبير ومدروس، تقوده بحكمة، من خلال حجم المشروعات الوطنية الكبيرة، والاستثمارات الأجنبية، وفتح مقرات إقليمية لكبريات الشركات في الرياض، وانتشار الفرص الاستثمارية في مناطق المملكة المختلفة، ومن ثم فتح آفاق جديدة لريادة الأعمال، وتمكين الشباب من الجنسين لتملك مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة، وسيصبح الكثير منها صناعات مغذية تخدم الصناعة الوطنية وتستقطب الشباب الجاد المؤهل علمياً، وأزعم أنه خلال أعوام قليلة من التخطيط الجيد، وتغيير النظرة السلبية للعمل الخاص، ستنخفض معدلات البطالة لما دون 5 %، إذا ظلت الإنجازات بتلك الوتيرة، ومع تخريج دفعات جديدة من الشباب بفكر وآمال وتطلعات جديدة، فالوطن أولى بأبنائه.
http://www.alriyadh.com/2082893]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]