الوطنية هي التعلق العاطفي والوجداني والولاء التام لحب الوطن والدفاع عنه، محددة بصفة خاصة واستثنائية من خلال العمل والشعور والإحساس والإخلاص، والالترام التام بالولاء للوطن الذي ينتمي له الفرد، ويدعم سلطته ويبذل الجهد لمصالح وطنه ويصون مصالحه داخل وخارج البلاد، ويعبر عن انتمائه للأرض بإحساس صادق صميم، وصراحة بدون مواربة أو خوف أو تردد أو خجل، ويعمل بإيمان كامل لوطنه ووحدته ونسيج مجتمعه بدون تحيز أو عنصرية من أجل الدفاع عن هذه التربة المقدسة.
كل هذه الصفات الوطنية الحميدة وجدتها بالمواطن (الصالح) الدكتور (صالح) حمد السحيباني، حينما عملت معه على تماس في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو كملحق ثقافي سعودي بالإمارات، وأنا مدير لصحيفة سعودية هناك، وكان صاحب مبادرات وطنية وثقافية وتعليمية مبهرة ومؤثرة وفاعلة، حتى إن الإخوة الإماراتيين أثنوا وأشادوا بعمله وحيويته الديناميكية السريعة المؤثرة والناجحة في تجربة عمله في تلك المرحلة، وقد كرموه وأشادوا بعمله المميز حين انتهت فترة عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحين أنتخب كأمين عام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ومقرها الرياض، بقيت على تواصل وتماس معه وتنسيق لأني أحب العمل الإعلامي الإنساني، وقد أبهرني أيضاً بكيفية تعاملة مع العمل الإنساني داخل وخارح المملكة، واستفدت من تجربته الثرية الكثير في هذا المجال الإنساني المهم بهذه الظروف التي تمر فيها منطقتنا العربية، وهي تعيش حروباً وتهجيراً ونزوحاً وانتكاسات وكوارث إنسانية مفزعة، وكان السحيباني أهلاً لذلك بكل جدارة وتفوق وتميز واقتدار، سواء أنه يمثل المملكة أو أنه رجل مسلم عربي سعودي، يعمل بهذا الميدان الإنساني بكل تجرد وإخلاص وتفان من أجل الوطن وسمعته الدولية والإنسانية، سواء أمام المنظمات العالمية أو أمام المنظمات الأقليمية والعربية التي كانت تعمل تحت مظلته ويشرف عليها، كونه أمين عام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، وكيف كان يتعامل مع هذه الجمعيات والمنظمات والمؤسسات على مسافة واحدة بأمانة ودبلوماسية ومهنية وحرفية، من أجل العمل الإنساني الوطني والإنساني الإقليمي، بشكل عادل ومتقن ومتوازن ومنصف من أجل سمعة وطنه العزيز.
مدير صحيفة
(الرياض) الإقليمي في الإمارات




http://www.alriyadh.com/1756243]إضغط هنا لقراءة المزيد...[/url]